الرئيسية » أخبار مصر » بلاغ يتهم شفيق بإهدار 100مليون جنيه بالأرصاد الجوية

بلاغ يتهم شفيق بإهدار 100مليون جنيه بالأرصاد الجوية

20-11-2012

كشف البلاغ المقدم من خالد توفيق حسن الموظف بالهيئة العامة للأرصاد الجوية للنائب العام, واقعة فساد في الهئية التابعة لوزارة الطيران, بدأت في عهد الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق والمرشح الخاسر في سباق رئاسة الجمهورية, ومستمر بعد الثورة, وتسببت في إهدار 100 مليون جنيه على الدولة, بل وأن إهدار أموال الهيئة من خزانة الدولة سيستمر علنًا في الأيام القادمة, وسط تعنت وتعمد من وزير الطيران المدني الحالي المهندس سمير إمبابي, ورئيس الهيئة الحالي الدكتور أحمد حسين.

وفور التقدم بالبلاغ أمر النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود, بفتح تحقيق عاجل فيه, وكلف المستشار أحمد البحراوي المحامي العام الأول لنيابة غرب القاهرة بالتحقيق, والكشف على المستندات المرفقة بالبلاغ للتأكد من صحة الواقعة, والنظر في طلبات مقدم البلاغ.

ووفقًا للبلاغ الذي حمل الرقم 13880 لسنة 2012 عرائض النائب العام, والمستندات المقدمة, فإن الهيئة قامت بالتعاقد مع أحد المقاولين لبناء مبنى جديد خاص بإدارة الميكروفيلم وإدارة الأجهزة والمعامل, بدلًا من المبنى الحالي, في عهد ‘شفيق’, ومن هنا فتحت خزائن الدولة لسرقتها بحجة بناء هذا المبنى الجديد.

وتأتي أولى الوقائع أن هناك مبنى موجود بالفعل يتكون من طابقين بما فيهما الدور الأرضي, والذي يحتوي على 4غرف مخازن, والجراج الخاص بالدفاع المدني ‘المطافئ’ وغرفة للمعيشة والأرصاد والمساحة العسكرية, والدور الثاني على إدارة الميكرو فيلم والكونة من حوالي 9مكاتب, بالإضافة إلى غرفة للجمعية الاستهلاكية للعاملين, ورغم أن المبنى سليم إلا أن مجلس إدارة الهيئة أصر على بناء مبنى جديد بحجة أن المبنى قديم ومعرض للإنهيار, وذلك للتربح من وراء المبنى الجديد.

فوفقًا لتقرير اللجنة المشكلة من حي ‘الوايلي’, والذي حصلت الجريدة عليه, والذي أعده المهندسين وحيد فكري, ومحب صادق, فإنها توجهت في 20 ديسمبر عام 2011 إلى المبنى التابع لهيئة الأرصاد بشارع الخليفة المأمون بجوار وزارة الدفاع, بمنطقة كوبري القبة, وقامت بمعاينة المبنى.

وأوضحت في تقريرها, والتي أصدرته في 25 ديسمبر, أن المبنى تم بناءه في أواخر السيتينات, وأن المبنى بحالة جيدة ولا يوجد أي احتياج للترميم أو الهدم لأي من أجزاء المبنى, حيث أن واجهة العقار جيدة, ولا يوجد به ميل أو هبوط, وأن الأساسات والأعمدة والكمرات والبلاطات والسلالم والحوائط لا يوجد بها أي عيوب.

ورغم هذا التقرير, إلا أنه تم التلاعب به وإصدار قرار إزالة له, لإنشاء حديقة مصغرة ونافورة مياة للزينة بدلًا منه, لتكون أمام المبنى الجديد, بل والمدهش أنه رغم قرار الإزالة المفترض أن يطبق الشهر القادم إلا أن رئيس الهيئة الحالي أصدر قرار في يونية الماضي بتجديد غرفة صغيرة بأمر تشغيل حمل رقم ’23 لسنة 2012′, وتكلفت من 10 15 ألف جنيه من ميزانية الهيئة, مع علمه بقرار إزالة المبنى.

ثم تأتي الواقعة الثانية والأخطر, وهي أن المبنى الجديد تم إنفاق مبلغ 85 مليون جنيه لإنشاءه حتى الآن, ولم يتم تشطيبه أو حتى البدء في عمليات تشطيبه حتى الآن, وهو رقم فلكي, حيث إن المبنى يتكون من 3أدوار فقط, ولو جهز بأحدث الإنشاءات والديكورات في مصر لن يتكلف أكثر من 10مليون جنيه, وفقًا لما أكده الخبراء لمقدم البلاغ.

وما يثبت ذلك أنه تبين أن المقاول الذي تولى إنشاء بناء المبنى الجديد هو ‘حمى’ مهندس كبير ومسئول في الهيئة, وأنهما بالاشتراك مع مجدي عباس رئيس مجلس إدارة الهيئة وقتها وراء هذه العمليات لتحقيق أموال طائلة من ورائها, وأنه فتحت تحقيقات داخل الهيئة بعد اكتشاف الواقعة, وتم تشكيل لجنة مفاوضات مع المقاول, وانتهت بثبوت إدانة المقاول واستيلائه على أموال دون وجه حق بأكثر مما هو متفق عليه, وقام المقاول بإعادة 7مليون جنيه لخزانة الهيئة, وتجميد التحقحقات المفترضه معه من قبل النيابة العامة, لثبوت الواقعة, بل وأكتشف أيضًا أنه لم يلتزم بمواصفات البناء التي كان متفق عليها ولا حتى في الأساسات.

بل وتأتي المفاجأة, بأنه رغم اكتشاف الواقعة وإعادة الأموال المنهوبة يتم تكريم رئيس الهيئة السابق, ليصبح مستشار الوزير الحالي بدلًا من محاكمته, و’يجمد الملف’ دون إحالته للنيابة, بل وتأتي المفاجأة الكبرى أنه يتم حتى الآن عمل خصومات من ميزانية الهيئة بحجة الإنفاق على المبنى, لصالح المقاول بموجب أذونات صرف ‘مستخلصات بناء’, على الرغم من ثبوت إدانته بالحصول على أكثر من قيمة المباني, المتفق عليها, ورغم ذلك فإن عمليات البناء لا تتم, دون أي رقيب.

وأوضح مقدم البلاغ أن عملية إهدار الأموال من خزينة الهيئة مستمرة لوجود مصالح مع رئيس مجلس إدارتها الحالي, الذي رفض فتح التحقيق أو وقف نهب الأموال, وذلك لوجود مصالح تمرر ‘من تحت الترابيزة’, ووجود مسئولين منتفعين حاليين مازالوا في الهيئة.

وطالب بالتحفظ على ملف عملية المبنى الموجود حاليًا في إدارة المشتريات, وذلك بقرار من النيابة العامة حتى لا يختفي, كما كان يحدث, بأن كانت بعض الملفات تختفي من إدارة المشتريات بشكل متعمد لإخفاء وقائع فساد, وكان يتم مجازاة الموظف بخصومات وترفع بعد الصفقة المشبوهة, وكذلك وقف المناقصة التي تجري الأسبوع الحالي لهدم المبنى القديم خلال أيام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة: تسجيل 171 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 9 حالات وفاة

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، خروج 50 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل ...