الرئيسية » أخبار عربية وعالمية » الابراهيمي: لا مكان للأسد في الحكم الانتقالي في سوريا

الابراهيمي: لا مكان للأسد في الحكم الانتقالي في سوريا

10-1-2013

قال المبعوث الدولي بشأن الأزمة في سوريا الاخضر الابراهيمي انه لا يرى دورا للرئيس السوري بشار الاسد في حكومة تشرف على مرحلة انتقالية في البلاد حسب خطة سلام اتفقت عليها القوى الكبرى العام الماضي. وفي واحد من اوضح تصريحاته عن المستقبل الذي يتوقعه للأسد قال الابراهيمي في مقابلة مع رويترز في القاهرة امس الاول ان الاسد «بكل تأكيد لن يكون عضوا في هذه الحكومة.»

وأكد الابراهيمي رأيه بأن خطة السلام التي اقرت في جنيف العام الماضي ما زالت أساس الحل للصراع في سوريا حيث تحولت انتفاضة على الاسد اندلعت في مطلع عام 2011 الى حرب اهلية بعد حملة قمع حكومية لاخمادها. ويقاتل معارضون أغلبهم من السنة للاطاحة بحكم عائلة الاسد الممتد منذ اكثر من اربعة عقود. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 60 الف شخص قتلوا في الصراع.

وقال المبعوث الدولي الذي توجه الى جنيف امس للمشاركة في اجتماع مقرر مع نائب وزيرة الخارجية الاميركية وليام بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف لبحث سبل تنفيذ اعلان جنيف الذي اتفقت عليه القوى الكبرى في 30 من حزيران الماضي ودعا لتشكيل ادارة انتقالية كمخرج من الحرب الاهلية في سوريا. واضاف ان «اعلان جنيف هو اساس الحل في سوريا.. نتحدث عن حل سلمي.. لا حل عسكري».

وقال انه «كلما اسرعنا بالحل السلمي كان افضل… لان سوريا.. تتهشم… عملية الهدم لازم تتوقف». واضاف «لا يمكن ان ينتظر الحل الى 2014 لازم يتم في 2013.» وعبر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية بشأن سوريا عن أسفه لمأساة اللاجئين السوريين الذين نزحوا عن ديارهم بسبب الصراع. ووجه مناشدة الى كل السوريين «سواء كانوا مقاتلين او كان الرئيس او كانوا مسؤولين»، قائلا ان «اي تنازل يتم تقديمه لن يكون يكون خسارة لكي ينتهي هذا الوضع». وقال انه يجب على المعارضة والاسد ان يقبلوا بخطة جنيف وان ينفذوها. واضاف «بالطبع يتطلب هذا وقف اطلاق النار». وانتقد الابراهيمي في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية في وقت سابق امس الاول كلمة القاها الاسد الاحد الماضي.

وقال الابراهيمي ان خطاب الاسد «ضيق ومتصلب». واضاف ان الاسد ضيق نطاق مبادرته لايجاد حل لانه لم يطرح حوارا وطنيا وانما استثنى بعض الاطراف. وقال المبعوث الدولي للجامعة العربية والامم المتحدة ان السوريين يعتقدون ان الفترة التي حكمت فيها أسرة الاسد البلاد على مدى 40 عاما فترة طويلة للغاية. وأضاف الابراهيمي في المقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «في سوريا بالذات اعتقد ان ما يقوله الناس هو ان حكم اسرة الاسد لمدة 40 عاما أطول بعض الشيء مما يجب. ولذلك فالتغيير يجب ان يكون حقيقيا. لا بد ان يكون حقيقيا واعتقد ان الرئيس الاسد يمكنه ان يتولى زمام القيادة في الاستجابة لتطلعات شعبه بدلا من مقاومتها». ولاقت تصريحات الابراهيمي ترحيبا من المعارضة الغاضبة منذ فترة طويلة من رفض الوسيط الدولي اتخاذ موقف صارم فيما يتعلق باستبعاد أي دور مستقبلي للأسد. وقال ممثل الائتلاف السوري المعارض في بريطانيا وليد سفور لرويترز «تصريح الابراهيمي طال انتظاره. انه لم ينتقد الاسد من قبل».

وتابع «لكن الان بعدما يئس عقب كلمة الاسد يوم الاحد ليس لديه بديل اخر سوى ان يقول للعالم ان حكمه حكم عائلي ويكفي اكثر من 40 عاما.» وقالت متحدثة اميركية تعقيبا على تصريحات الابراهيمي «من الواضح استنادا الى ما كنا نسمع منه أننا لم نندهش انه كان مستعدا أن يقول ذلك علانية.» ويحكم الاسد سوريا منذ عام 2000 حيث تسلم الحكم بعد رحيل والده حافظ الاسد الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1970.

والتقى الابراهيمي بالاسد في دمشق منذ اسبوعين واجتمع مع مسؤولين امريكيين وروس كبار في مسعى لتضييق هوة الخلافات بين القوتين العظميين اللتين يدعم كل منهما احد طرفي الصراع. ومن المقرر ان تعقد الجولة المقبلة من هذه المحادثات الاسبوع المقبل.

وقال الابراهيمي ان الاسد ابلغه في ديسمبر كانون الاول انه سيطرح مبادرة جديدة. ونصح الدبلوماسي الجزائري المخضرم الرئيس بأن اي اعلان يجب ان يذهب الى ابعد مما ذهبت اليه المقترحات السابقة التي باءت بالفشل. وشعر بخيبة الامل من خطاب الاحد.

وقال الابراهيمي عن خطاب الاسد «اخشى ان يكون ما خرج به تكرارا الى حد كبير لمبادرات سابقة من الواضح انها لم تنجح». وقال الابراهيمي انه لا يوجد حل عسكري للصراع. واضاف «الحكومة لن تنتصر. المعارضة ربما تفوز على الامد الطويل لكن حين تفعل ذلك فلن تكون هناك سوريا اذن ما هو النصر في ذلك.» وقال ان الاسد ابلغه انه يريد الترشح لولاية جديدة في عام 2014. ومع ان الابراهيمي لم يعلق مباشرة على ما اذا كان ينبغي السماح للاسد بالترشح لكنه قال ان الازمة يجب حلها بنهاية عام 2013 «والا فلن تكون هناك سوريا.»

وشنت الصحف السورية امس هجوما عنيفا على الموفد الدولي الأخضر الابراهيمي، معتبرة انه «نزع قناع الحيادية» وكشف عن «وجهه الحقيقي» الذي يرى الازمة «بعين واحدة تلائم اسياده».

وتحت عنوان «المبعوث الاممي يخلع عن نفسه… ثوب الحياد ويكشف عورته السياسية»، قالت صحيفة «الوطن» الخاصة القريبة من النظام ان الابراهيمي نزع «قناع النزاهة والحيادية الذي ارتداه منذ تعيينه خلفا لكوفي عنان، وكشف عن وجهه الحقيقي الذي يرى الأزمة السورية بعين واحدة تلائم أسياده». واضافت ان الموفد الدولي «فضح نفسه، فتبين انه ليس إلا أداة لتنفيذ سياسة بعض الدول الغربية والإقليمية تجاه سوريا».

واعتبرت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم ان سوريا «مصممة على اجتراح معجزة الحل السياسي» وتمد يدها «لكل مخلص يريد مساعدتها على انجاز خطتها الوطنية للحل السياسي».

ورفضت الصحيفة في المقابل «كل مساعدة مزعومة او ملغومة على طريقة الدول التي تدعي ظاهريا حرصها على حل الأزمة السياسية، وتعمل في السر على إذكاء نارها عبر الاستمرار في تصدير الارهاب الى سوريا وتمويله، أو على طريقة.. الإبراهيمي الذي أكد تصريحه الأخير» انه يستمع الى صوت تلك الدول «أكثر بكثير مما يستمع الى صوت الشعب السوري المحترق بنار الأزمة».

وتحدثت صحيفة «الثورة» الحكومية عن دور بريطاني «في تنسيق أمر العمليات الأميركي للمرحلة القادمة»، بعد فشل الدور الفرنسي «في قيادة الحملة الكونية المنظمة لاستهداف سورية»، مشيرة الى «تناغم الإبراهيمي» مع هذا الدور، «كجزء من التعويض الغربي الفاشل وإعادة تجميع الأوراق».

واضافت ان جديد المرحلة القادمة «الجوكر البريطاني مع احتفاظها ببيدق المبعوث الأممي».

الى ذلك، وصلت قوات تابعة للجيش الالماني مسؤولة عن نشر صواريخ باتريوت الى قاعدة كهرمان ماراس في تركيا امس.

وتتمركز قوة المهام في ثكنات غازي باشا حيث ستنشر صواريخ باتريوت الالمانية. وقال قائد الفريق اللفتنانت كولونيل لوكاس انه يتوقع استكمال النشر خلال أسبوعين. وأضاف «أنا قائد فريق ما قبل النشر. تلقينا دعوة من الحكومة التركية. مهمتنا هي الاعداد لنشر القوة الرئيسية وأتوقع وصولها في غضون أسبوعين.» من ناحية ثانية، التقى وزير الخارجية المصري محمد عمرو امس نظيره الإيراني علي أكبر صالحي الذي وصل أمس إلى القاهرة فى إطار جولة إقليمية. وقال المستشار نزيه النجاري نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن الحديث تركز بصفة أساسية على الوضع السوري وجرى بحث التطورات هناك واستعراض مختلف وجهات النظر إزاء كيفية الخروج من الأزمة السورية. وأبدى المسؤول المصري حرص بلاده على إجراء الاتصالات اللازمة مع كافة الأطراف والقوى المؤثرة في الوضع السوري وذلك بهدف الدفع نحو تحقيق تطلعات الشعب السوري والتي هي محل توافق واجماع المعارضة السورية.

وفي سياق متصل، جرى امس اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره الصيني يانج ييشى تناول خلاله الوزيران مجمل الوضع الإقليمي بما فى ذلك التطورات في سوريا والمسائل المتعلقة بفلسطين. وأشاد صالحي في اتصال هاتفي مع نظيره السوري وليد المعلم بالجهود التي بذلتها دمشق للإفراج عن الزوار الإيرانيين الـ48. وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية امس ان صالحي «ثمن مساعي الحكومة السورية للإفراج عن الإيرانيين المحتجزين في سوريا لدى إحدة جماعات المسلحة المعارضة منذ آب الماضي». وأعلن أمس عن صفقة تمت بوساطة قطرية – تركية، تفرج الحكومة السورية بموجبها عن 2130 سجينا من المعارضة مقابل الإفراج عن الإيرانيين.

من جانبه، اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض امس ان صفقة التبادل التي اطلق بموجبها المقاتلون المعارضون رهائن ايرانيين في مقابل اطلاق اكثر من الفي معتقل في السجون السورية، تكشف «تبعية» نظام الرئيس بشار الاسد لايران. وقال المجلس في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان التبادل يكشف «مدى تبعية النظام السوري لحكام طهران والدور الخطير الذي يلعبه النظام الايراني في سوريا الاسيرة»، علما ان طهران هي ابرز الداعمين للاقليميين للرئيس الاسد. واضاف «يكفي النظام السوري عارا انه النظام الوحيد في العالم الذي بادل حرية مواطنيه بحرية مواطني دولة اجنبية».

على صعيد آخر، حذرت منظمة «اطباء بلا حدود» من ان السكان في شمال سوريا التي تشهد معارك، بحاجة الى الادوية والمياه والاغذية مشيرة الى حالات حادة من سوء التغذية لدى الاولاد على خلفية اشتداد عمليات القصف. واقامت المنظمة غير الحكومية ثلاثة مستشفيات في شمال وشمال غرب البلاد رغم رفض نظام بشار الاسد لذلك. وجاء في بيان ان «احدى فرقها توجهت الى مدينة تتعرض لقصف منتظم منذ اشهر في شمال ادلب».

وقال المصدر ان «الجيش النظامي في هذه المنطقة يقصف المناطق الريفية دون تمييز» ويستهدف المساجد والمخابز ومستشفيات المعارضة ما يرغم «العاملين الذين لا يزالون موجودين فيها على المخاطرة لضمان استمرارية مستشفى سري يعمل بفضل تضامن السكان».

في سياق آخر، نفذ عشرات من اهالي 9 لبنانيين شيعة مختطفين في سوريا منذ اشهر، اعتصاما امس على مدخل سفارة قطر في بيروت لمطالبة هذه الدولة الخليجية بالتدخل للافراج عن اقاربهم، بحسب ما افاد مصور في وكالة فرانس برس. وشارك في الاعتصام قرابة 50 شخصا من اقارب المخطوفين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السعودية تستقبل حفل نيكي ميناج مطربة التعري .. وردود فعل غاضبة

نيكي ميناج كثير من الجدل أثاره نبأ قدوم المطربة الأمريكية نيكي ميناج، إلى السعودية، لتقيم ...