الرئيسية » أخبار مصر » كواليس وأسرار التعديل الوزاري بحكومة قنديل

كواليس وأسرار التعديل الوزاري بحكومة قنديل

الرئيس محمد مرسي

7-1-2013

بعد حالات من الترقب عاشها الشعب المصري ومحطات متوالية من الاختبارات القاسية التي تعرضت لها حكومة “هشام قنديل” أمام الرأي العام، جاء التغيير الوزاري الأخير في محاولة من الرئيس مرسي لامتصاص غضب الشارع المصري ضد الحكومة وسط نداءات متكررة من القوى السياسية للتظاهر يوم الاحتفال بذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وقد تمثل هذا التعديل الوزاري في كل من اللواء “محمد إبراهيم” وزيرًا للداخلية والمهندس “عاطف حلمي” وزيرًا للاتصالات والدكتور “محمد علي بشر” وزيرًا للتنمية المحلية والدكتور “عمر سالم” وزيرًا الشئون القانونية والمجالس النيابية والدكتور “باسم محمد كامل عودة” وزيرًا للتموين و”وائل المعداوي” وزيرًا للطيران المدنى والدكتور حاتم عبد اللطيف وزيرا للنقل والمهندس أحمد إمام وزيرا للكهرباء وخالد فهمى وزيرا للبيئة والمرسي حجازي” وزيرًا للمالية.

اختيار ميعاد التغيير على النحو المعلن من رئاسة الوزراء قبل 19 يومًا فقط من يوم 25 يناير القادم يضع علامات استفهام كثيرة حول آداء مؤسسة الرئاسة المتواصل لمحاولة البحث عن أية وسيلة ولو شكلية لإرضاء الشارع المصري، الذي يقف النظام الحالي أمام مطالبه مكررًا نفس سيناريوهات التعامل مع مشاكله الحياتية التي انتهجتها الأنظمة السابقة في التعامل مع المشاكل الحياتية للمواطن البسيط.

وقد جاءت الخطابات السياسية للرئيس مرسي معبرة عن حالة من التفاؤل المفرط في التعامل مع الأزمات بما أكد أن الرئيس لم يخرج خطابه إلا بنفس الأسلوب الروتيني مرتكزًا على مساعديه وهو ما قوبل بعدم ارتياح من اقتصاديين، بعد تعمد مرسي التركيز على علاقات مصر الخارجية.

وكانت “وزارة الداخلية” أول الوزارت التي جاء التغيير فيها مفاجأة ويحتمل أن يكون اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية قد خرج من الوزراة بنفس الطريقة التي تم تعيينه بها دون أن يعلم, كما أكد في تصريحات إعلامية من قبل أنه كان يذهب للقاءات ودية مع مرسي دون أن بعلم أنه سيكون خلفًا للواء محمد إبراهيم .. لكن يبدو أن حالة الأمن بالشارع المصري التي لم يزد الأهتمام بها إلا مجرد ظهور متكرر من الوزير في الصحف وكأنه المحرك الأساسي لوزارته بداية من خطة جمال الدين لملاحقة العناصر الإجرامية ببحيرة المنزلة .. إلى آخر صور صحفية تم إلتقاطها له في جولته بمحطة مترو حلوان،

وتبقى الأسباب غير المعلنة لإقالة جمال الدين واضحة بعد حالة من السخط صبتها جماعة الإخوان المسلمين وأنصار مرسي ضد الوزير خاصة بعد الأحداث التي هددت قصر الاتحادية وحصار المتظاهرين له وهو ما اعتبرته قيادات إخوانية بفشل متعمد من وزير الداخلية في حماية مرسي، بعد اضطرار الرئاسة إلى طلب تدخل الجيش لحماية قصر الاتحادية واضطرار الرئيس للخروج من الباب الخلفي للقصر.

وطبقًا لمصادر بمجلس الوزراء قد حاولت الجماعة الضغط بأية طريقة لاستبعاد وزراء تم تداول أسماؤهم باجتماعات لأعضاء الجماعة ومكتب الإرشاد على أنهم “أعداء لمشروع النهضة”.

“وزارة الكهرباء” هى الأخرى كانت مرمى هدف التغيير الوزاري الأخير بعد حالة من السخط الجماهيري التي تسبب فيها الوزير على إثر انقطاعات متكررة للكهرباء في رمضان الماضي، وهو ما وصل إلى انقطاع الكهرباء عن شبكة مترو الأنفاق، بما أثار استفزار المواطنيين من آداء الوزارة التي تسببت في أزمات يومية تعرض لها المصريون وهو ما لم يحدث في عهد الرئيس السابق نفسه .. دون أن تفلح التصريحات المتتالية للوزارة وممؤسسة الرئاسة في امتصاص غضب المواطنين بعد تطمينات اعتربرت مسكنات إعلامية زعمت الحكومة فيها أنها تقوم بإفتتاح محطات توليد جديدة، ليأتي المهندس أحمد مصطفى إمام شعبان وزيرًا للكهرباء في وقت تتعرض فيها الوزارة لضغوط من الحكومة بين مطالب الحكومة بزيادة فواتير الكهرباء وتذمر جماهيري عارم من ضعف خدمة الكهرباء بعد حالة من الفساد المنتشر لدى شركات الكهرباء في توفير مرفق الكهرباء بأساليب ملتوية وإدخال الكهرباء دون تسليم تراخيص المباني المبنية بعد ثورة يناير دون تراخيص من المحليات.

أما “وزارة التنمية المحلية” التى فشل اللواء ذكى عابدين وزيرها هو الآخر فشلا ذريعا اثر عدم استيعابه لأزمة القمامة التى اعتبرها مرسى من أسا سيات برامج نهضته وكان عابدين قد خسر كثيرا من رصيده بالشارع بعد تصريحات متوالية وتسريبات باتت مؤكدة عن اعتزام الحكومة لغلق المحلات التجارية والمقاهى بعد العاشرة مساء وبحسب مصادر حكومية فإن التصريحات عن غلق المحال التجارية كان قد صدر كرغبة شخصية من مرسى نفسه وهو ما حاولت الحكةمة علاج حالة الغضب العارم ضده بتصريحات متوالبة أن الموضوع برمته مجرد فكرة لن تجد لها حيزا للتنفيذ وهو مار ترجم غياب كامل للحكومة عن الشارع شأنها شأن الرئيس نفسه بعد إطلاق التصريحات الإستفزازية عن غلق المحال وسط حالة من الإنفلات الأمنى لم يكن إلا تواجد المواطنين منتشرين بالشوارع حلا لها أمام الرئيس

“وزارة المالية” : هى الأهم فى التغيير الوزارى الأخير بعد تفاقم أزمة الديون على الحكومة وعدم القدرة على وضع حل مناسب لها ..وما تلاه من اعتذار ممتاز السعيد فى اللحظات الأخيرة عما برره بأنه يعانى مشاكلا بحالته الصحية , ليأتى المرسى السيد حجازى فى مواجهة محتملة مع صندوق النقد الدولى بعد شكوك باتت تحاصر قدرة الحكومة فى سداد ديونها وهو ما تأكد لدى المسئولين بإجتماعات تم تصعيدها إلى مرسى تأكد بعدها أن مجمل الإنفاق الحكومى اليومى ينحسر فى ثلاثة مصادر رئيسية هى المرتبات والوقود ليحظى الدين الداخلى على الحكومة بالترتيب الثالث من انفاق الدخل اليومى

“وزارة النقل” : جاء حاتم عبد اللطيف لها بعد حالة من التردى أصابت قطاع النقل وحادث القطاع الأخير وطبقا لمصادر بالوزارة فقد تسببت قرارت غير معلنة على نطاق واسع بالغاء تعريفة الركوب لقطارات الدرجة الثانية وتخفيض أسعار تذاكر القطارات المكيفة إلى النصف فى خسارة فادحة لهيئة النقل العام

و”وزارة البيئة” كانت هدفا لمرسى بعد غضبه فى اجتماعات متكررة من آداء الوزارة التى وصفها مقربوه بأنها مهددة لبرنامجه الإخوانى وهو ما أصاب الوزارة بالحيرة البالغة أثناء طرح الترشيحات إلى مكتب مرسى نفسه

كوبونات الغاز المطروحة من حكومة قنديل والتى تسببت فى حالة من القلق وتوالى رفع أسعار التموين وانشاء سوق موازية للدقيق المدعوم بعد تهريبه من مخابز حكومة قنديل

“وزارة الإتصالات” كان تغييرها طبيعيا بعد إعلان وزيرها مبكرا عن استقالته لما أسماه ببروقراطية الوزارة فى آداء ها حسب الأسباب المعلنة
الوزراء الباقون هم الذين نجحوا فى الحصول على ثقة مرسى ومراعاة سياسته ضمانا لحمايته ليأتى أحمد مكى وزير العدل من أقوى المستمرين فى وزارة قنديل بعد دوره فى حماية قرارات مرسى بداية من الإعلان الدستورى الأخير وكفالة كل الضمانات الإدارية لضمان استمرار النائب العام الحالى المستشار طلعت إبراهيم

أما الوزير الإخوانى صلاح عبد المقصود فقد كان الأبرز ضمانا لموقعه بعد نجاحه فى السيطرة على ماسبيرو وإظهار الأداء الإعلامى الرسمى ولو بشكل ديكورى على أنه إعلام حر برعاية الرئيس مرسى ، إضافة إلى دور عبد المقصود فى فى فرملة الإعلام الخاص بالحيل القانونية خاصة ما أحدثه الوزير المستمر بقناة قنديل وهو ما جعل اختيار عبد المقصور واستمراره بقرار مباشر من مرسى نفسه

بالنسبة لـ”حقيبة الدفاع” تبقى غير مطروحة للنقاش بالمرة بعد حالة من الاستقرار داخل المؤسسة العسكرية وهو ما يجعل مجرد الحديث عنها أمرا مثيرا لحساسية التحليل لدى النظام خاصة مع اصرار اللواء عبد الفتاح السيسى على التعامل مع دور القوات المسلحة كعمل مقدس لا علاقة له بالسياسة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة: تسجيل 171 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 9 حالات وفاة

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، خروج 50 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل ...