الرئيسية » أخبار مصر » تأثراً بقرار التعويم.. 100 شركة كبرى تشهر افلاسها في مصر

تأثراً بقرار التعويم.. 100 شركة كبرى تشهر افلاسها في مصر

[Total: 0    Average: 0/5]
طالبت «السيسي» بالتدخل

7 مليار جنيه حجم الدين لدي البنوك.. و«المركزي» يتجاهل حل الأزمة

27-12-2016

  تفاقمت أزمة المستثمرين في مصر، بعد أن تآكلت رؤوس أموالهم وتراكمت مديونيات البنوك، إثر القرار بتحرير سعر صرف الجنيه، ليرتفع سعر الدولار من 8.87 جنيه إلى نحو 20 جنيهًا،

ما أدى إلى إفلاس كثير من الشركات نتيجة لتجاوز خسائرها لأكثر من 100% من رءوس أموالها، وتوقف استيراد كافة أنواع السلع الغذائية والدوائية والصناعية والزراعية. ونجم عن ذلك نقص حاد في السلع الإستراتيجية في الأسواق، وارتفاع حجم البطالة إلى أكثر من مليوني عامل في هذه الشركات، وتعرض أصحاب تلك الشركات والمسئولين بها للمساءلة الجنائية لعدم سداد مستحقات البنوك التي تطالب بها بحسب الشركات، كما جاء في نداء استغاثة موجه إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأطلقت نحو 9 جمعيات كبرى للمستثمرين بمختلف المحافظات رسالة استغاثة – عبر العديد من الصحف القومية والخاصة – إلى الرئيس تطالبه بالتدخل لوضع حلول عاجلة لهذه الأزمة التي تواجه قطاع الشركات والصناعات التي تمثل الجزء الأكبر من الدخل القومي العام.

وحذر منشور الاستغاثة من أن “الشركات الصناعية والتجارية الكبرى التي تعمل في مجال الصناعة والتجارة والتي تتولي مسئولية استيراد السلع الإستراتيجية والقمح والدواء وقطع الغيار ومستلزمات الإنتاج من الخارج غير قادرة على مواصلة العمل عقب قرارات تحرير سعر الصرف، ما سبب بالغ الضرر على كافة المعاملات في المجالات الصناعية والتجارية”.

وقالت الشركات المتضررة إن “البنوك امتنعت عن تغطية كامل الاعتماد المستندية المفتوحة لاستيراد السلع في حينها وقبل تحرير سعر الصرف،كما أنها طالبت بسداد قيمة المستندات بأسعار اليوم، الأمر الذي سيؤدي إلى خسائر كبيرة تمثل أكثر من100% من رءوس أموال الشركات، حيث قامت الشركات باستيراد مستلزمات إنتاج ومواد خام ومنتجات يحتاجها السوق المصري وتم بيعها بالجنيه المصري بالأسعار التي سبقت قرار التحرير”.

وطالبت تلك الشركات، السيسي بـ “التدخل لإنقاذها نتيجة مديونيات ضخمة تجاوزت رءوس أموال الشركات نتيجة فروق الاعتمادات بالعملات الأجنبية ولم تجد الشركات الصدى المرجو لمطالبها”.

وحذرت من أن “هذه الأزمة تعرض الاقتصاد إلي هزة شديدة خاصة، وأن المراكز المالية بالعملات الأجنبية ناشئة ومستحقة الدفع قبل تحرير سعر الصرف بفترات ليست بالقصيرة، كما أنه يستحيل على الشركات تدبير العملة الأجنبية حيث أنها لم تتوافر لديها موارد ذاتية من العملات الأجنبية”.

وقال محمد خميس، الأمين العام لـ “الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين”، ورئيس “جمعية مستثمري 6 أكتوبر”، إن “الشركات تواجه العديد من المخاطر التي تهددها بالإفلاس وتشريد العديد من العمال لديها بسب ارتفاع سعر الدولار لمستويات غير مسبوقة”.

وطالب خميس في تصريح له بالسماح ببعض الإجراءات المالية والجمركية والبنكية فيما يتعلق باعتماد فروق العملة محاسبيًا، ورفع حدود الائتمان للشركات إلي الضعف، واحتساب سعر ثابت للجمارك وضريبة المبيعات، على أن تتحمل البنوك فروق التأخير في تدبير العملة.

وأضاف أن “عدد الشركات المتضررة تخطى 100 شركة كبري، في معظم القطاعات، كالحديد والأغذية والأجهزة الكهربائية، وغيرها من القطاعات، التي تعرضت لمشاكل مالية مع البنوك إثر قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف يوم 3 نوفمبر لماضي”.

وأوضح الدكتور محمود خطاب، المتحدث باسم الشركات المتضررة من قرار التعويم، أن “اللقاء الذي كان من المفترض أن يتم مع محافظ البنك المركزي قد تم إلغاؤهـ بسبب اشتراطه على عدم وجود المستشار القانوني والمستشار البنكي للمجموعة التي تم اختيارها لحل الأزمة من المستثمرين على أساس أن الاجتماع ودي، بينما رأت اللجنة أن هذا الاجتماع رسمي لأخذ القرارات السليمة المبنية على الاستشارة القانونية والاستشارة البنكية ولا يجوز تفكيك اللجنة وبناء عليه قام طارق عامر بإلغاء الاجتماع”.

وأوضح  أنه “لا يوجد تواصل حاليًا مع البنك المركزي بينما هناك تواصل مع جهات أخرى في الدولة للتوصل لحل الأزمة”. وأشار إلى أن “هناك آلاف الشركات معرضة للإفلاس تمثلها 9جمعيات للمستثمرين في 9 مناطق صناعية على مستوي الجمهورية”.

ولفت إلى أن “جمعية مستثمري 6 أكتوبر تضم أكثر من مائة شركة من كبرى الشركات في مصر في جميع الشركات، وكلها معرضة لخطر الإفلاس وتشريد عمالها بسبب المديونيات الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار والتي بلغت من 6 إلى 7 مليار دولار، ومن ثم قيمة هذه المديونية تعد أرقام كارثية تؤدي إلى إفلاس الشركات وتشريد ملايين العمال في هذه الشركات”.

وكان البنك المركزي قد أتخذ قرار تحرير سعر الصرف في 3نوفمبر الماضي، ما يعني أنه لا يوجد سعر محدد لقيمة الدولار وتركة وفقًا لمبدأ العرض والطلب في البنوك، وهو ما أدى إلى ارتفاع سعره ليلامس الـ20 جنيهًا، نتيجة لزيادة الطلب على الدولار في ظل نقصه في البنوك.

Facebook comments:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .