الرئيسية » أخبار مصر » توقعات بوصول الدولار في مصر إلى “23 جنيها” رغم “التعويم”

توقعات بوصول الدولار في مصر إلى “23 جنيها” رغم “التعويم”

[Total: 0    Average: 0/5]

2-12-2016

أحمد نيازي: الحكومة أخطأت فى تحرير سعر الصرف عند 13 جنيها.. كان يكفى 10 جنيهات

لدينا الآن نحو 111 شركة صرافة.. بعد إغلاق 600 عملت فى السوق السوداء

وزير المالية قال لى «أنا متبنى حملة هنفذها حتى لو هيموتونى»

«خفافيش الظلام» من المستوردين يتربحون بنسبة 300% من جيوب الفقراء

العزبى صاحب أزمة اختفاء «الأنسولين» وأكبر محتكر للدواء

شخص واحد يتحكم فى استيراد البذور.. وأحمد الوكيل أكبر محتكر للسكر
 
تسبب قرار الحكومة فى إغلاق 600 فرع من شركات الصرافة غضب الكثيرين من أصحاب الشركات، بالإضافة إلى استياء أعضاء الغرفة أنفسهم، إذ يرون أن القرار يفتح بابا خلفيا للعمل فى الخفاء وبالطرق غير المشروعة، كما أن قرار تحرير سعر الصرف للجنيه قد تسبب فى مزيد من غلاء الأسعار بمعدل يتخطى الـ200%، لا سيما وأن البنك المركزى كان بحاجة إلى غطاء دولارى لا يقل عن 50 أو 60 مليار دولار؛ كى لا يصل سعر الصرف إلى هذا الحد الكبير وهو 13 جنيها كما حدده البنك، بالإضافة إلى تخوفات المصرفيين من وصول سعر الدولار إلى 23 جنيها خلال الأيام المقبلة، لذا أجرينا حوارا مفصلا مع المهندس أحمد نيازى، الخبير المصرفى وأحد المتخصصين فى سوق الدولار ونائب رئيس شعبة الصرافة باتحاد الغرف التجارية؛ للوقوف على إيجابيات وسلبيات القرار.. وإلى نص الحوار.
 
بداية.. كيف ترى قرار تحرير سعر الصرف وأثره على السوق الموازية؟
 
هو قرار جيد فى الحقيقة، لكنه كان بحاجة إلى حزمة من القرارات الاقتصادية، وذلك من خلال وجود ظهير للنقد الأجنبى فى السوق والبنوك، ليكون هناك احتياطى لا يقل عن 50 أو 60 مليار دولار؛ كى لا يصل الدولار إلى 18 جنيها كما رأينا بعد التعويم؛ وهذا ما حدث أيام «بلطجية» مبارك وعاطف عبيد فى عام 2003؛ إذ كان سعر الدولار 3.75 جنيه وعند علمهم قاموا بسحب 18 مليار دولار من البنوك وهو ما تسبب فى زيادة الدولار آنذاك إلى 7.5 جنيه ثم عاود الرجوع لسعره الأصلى مرة أخرى.
 
وهل حقق البنك المركزى نجاحات ملموسة على الأرض بعد قرار التعويم أم لا؟
 
نعم حقق بعض النجاحات، إذ يتحكم البنك حاليا فى سياسة السوق إلى حد كبير، كما أنه حصل على اعتمادات المستوردين الدولارية على مستوى الدولة، حيث قام بجمع نحو 3.25 مليار دولار فى فترة 20 يومًا، على الرغم من أن شركات الصرافة كانت تجمع هذا المبلغ فى غضون 3 أو 5 أيام فقط.
 
ولماذا لم يحقق القيمة الدولارية المطلوبة مثل شركات الصرافة؟
 
لأن شركات الصرافة لها مصداقية لدى العميل على أرض الواقع، ونحن نتعامل مع «المركزى» من خلال الـENTER BAN، لذا كنا نورد للبنك المركزى يوميا ما يتخطى الـ 50 أو 60 مليون دولار. لذلك خرجت إشاعة من «خفافيش الظلام» وهم مجموعة أو حفنة من المستوردين الذين لا يدفعون ضرائب أو جمارك، ومثال على ذلك التجار المستوردون للأدوات المنزلية. وهم يجلبون بضاعتهم فى صورة قطع غيار معبأة فى كراتين، مثل أجهزة التلفاز والتكييف. ولك أن تتخيل أنهم يقومون باستيراد بعض الأجهزة
بـ100 دولار ويتم بيعها بـ300 دولار؛ أى بواقع مكسب 300%.
 
وأين الدولة؟ ولماذا لم تبحث عن حقوقها بدلا من التحميل على الفقراء دائما؟
 
للأسف هذه أخطاء كارثية؛ نتيجة عدة قرارات وسياسات فاشلة أيضا، وهذا ما يضيع حقوق الدولة. كما أن بعض أنواع التكييف يتم استيرادها بـ 300 دولار من الخارج ويتم بيعها بـ 12 ألف جنيه مصرى. وهم يتحججون بأن البنك يرفض إعطاءهم العملة الصعبة.
 
وهل حدث حوار بين شعبة الصرافة والبنك المركزى قبل هذه القرارات الصعبة؟
بالطبع، جلسنا مع وزير المالية وقال لى جملة غريبة لكنى أراها صائبة وجيدة، إذ قال «أنا متبنى حملة يا أنفذها يا يموتونى»، وذلك فى مواجهة المحتكرين لسوق السيارات والسلع الاستفزازية التى لسنا بحاجة إليها. ذلك أننا قمنا بالاتفاق مع الوزير على عدم بيع الدولار أو العملة الأجنبية لمثل هؤلاء المحتكرين، لأنهم قاموا بشراء أعداد كبيرة من السيارات وقاموا بتخزينها فى طريق مصر – الإسماعيلة الصحراوى وطريقى مصر – الإسكندرية الزراعى والصحراوى بشكل كبير جدا، والغريب أنهم قاموا بعرض هذه السيارات للبيع طبقا لسعر الدولار الجديد بعد تحرير سعر الصرف بمعدل شراء 16 و17 جنيها.
 
ولماذا لم تتدخل الحكومة لمواجهة هؤلاء المحتكرين لسوق السيارات؟
بسبب السياسات الفاشلة كما ذكرت وعدم وجود رقابة حقيقية. ووجدنا أن بعض السيارات ثمنها بـ 150 ألف جنيه عندما كان الدولار بـ 8.88 جنيه وحاليا تباع بـ 400 ألف جنيه؛ أى بواقع مكسب 300% أيضا وهذا ما ينطبق على كل السيارات بكل أنواعها من الخارج.
 
وما الخطة أو الحملة لضرب هذا الاحتكار من وجهة نظرك؟
بالفعل اتفقنا مع وزير المالية على عدم تمويل هؤلاء بالدولار، والقيام بشراء سيارات بأسعار مناسبة من الخارج وبيعها للأشخاص الراغبين؛ بشرط ألا يتم التصرف فيها قبل 5 سنوات وبالمناسبة معنا فى هذه الحملة جهاز حماية المستهلك.
 
وهل البنك محق فى اتخاذ هذا القرار؟
نعم، وبالتأكيد البنك حاليا مظلوم بشكل كبير فى سوق الدولار بدلا من تجار السوق السوداء لكنه لم يتخذ سياسات تحمى البسطاء والفئات المحدودة التى تحملت أعباء وزيادة فى الأسعار تصل إلى 200% على أقل تقدير. والبنك اتخذ القرار الصحيح، لأن الدواء أهم من الكساء، ولك أن تعلم أنه يتم استيراد أشياء تافهة وغير مجدية مثل «أقلام الرصاص والروج وأكل الكلاب» بـ 70 مليون دولار سنويا فهل يعقل هذا؟
 
وماذا يفعل هؤلاء المحتكرون فى هذا الكم أو العدد من السيارات حال نجاح مبادرتكم؟
سيكون مصيرها التلف والصدأ والخسارة.
 
وقع خلاف بينك وبين النائب أشرف العربى وكيل «اقتصادية النواب»؟
نعم هذا صحيح، وحدثت مشادة بينى وبينه خلال وجودى بإحدى القنوات، لأنى هاجمته لأنه ببساطة يقنن لـ«الاحتكار» ولا يرغب فى منعه لعدم الإضرار بمصالح الدولة والمواطنين. فعندما طالبنا بفتح باب المنافسة وجدناه يرفض ذلك.
 
وما أبرز السلع التى تتعرض للاحتكار؟
يوجد الكثير وبدلا من أن يساعدنا فى ذلك مجلس النواب حيث الجهة المنوطة بحماية المواطن هو من يقف حاميا لهم. وعلى سبيل المثال جميع أنواع «البذور» يتحكم فيها «رجل أعمال واحد فقط»، والسكر محتكر من 5 أشخاص وعلى رأسهم أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية. بالإضافة إلى احتكار سوق السيارات وهو ما وجدناه فى توكيلات «الكفراوى» و«السبع».
لذا أؤكد أن الشعب يعانى من مافيا التجار الكبار من المحتكرين والذين يتربحون بمليارات الجنيهات على حساب حقوق الدولة والمواطنين بشكل مبالغ فيه دون رحمة.
 
ولماذا لم ترجع الحكومة للبرلمان قبل اتخاذ قرار مصيرى مثل تعويم الجنيه؟
مجلس النواب أخذل المواطنين، والدليل أنه يوجد نائب كبير فى مجلس النواب يمتلك «7 صوامع» للغلال وكانت إحدى صوامع الفساد؛ فكيف لشخص يتقلد منصبا كبيرا لرئاسة لجنة وهو صاحب مصلحة وهو من تسبب فى خروج شخصين قاما بدفع 77 مليون جنيه على ذمة القضية فى فساد الصوامع؛ لذا فإنه برلمان لا يقوم بدوره فى حماية المواطنين من بعض قرارات الحكومة القاسية. كما أن المجلس لم يحرك ساكنا فى غلاء سعر الأرز والذى تفاجأنا بتصديره إلى الخارج وأصبح بـ 10 جنيهات وأكثر. كما أن مجلس النواب لا يعلم شيئا عن الخطط الاستراتيجية التى تهم المواطن وكل مشكلة لا بد من تدخل رئيس الجمهورية شخصيا فى حلها فأين الحكومة والنواب من كل هذا.
 
ما أسباب هجومك على الدكتور أحمد العزبى؟
لأنه صاحب الأزمة فى سوق الدواء وهذا الكلام على مسئوليتى، كما أنه أحد المحتكرين الأساسيين ولك أن تتخيل أنه كان يتم توريد 10 علب أنسولين، وبعد ذلك وجدنا التوريد يصل لـ 90 علبة فى بعض الصيدليات وهذا بهدف زيادة السعر. كما أنه صاحب الأزمة أيضا فى احتكار لبن الأطفال؛ وهذا ما جعله يصل إلى 60 و70 جنيها للعلبة الواحدة، ولولا أن تتدخل الجيش وقام باستيراده من الخارج وبيعه بـ30 جنيها فقط للمواطنين لظل السعر بهذه القيمة وأكثر. وهل تعلم أن أسعار اللبن بلغت 100 و200 جنيه للعلبة الواحدة من اللبن الجديد، على الرغم من أن وزنها 400 جرام فقط.
 
كيف ترى إغلاق بعض شركات الصرافة وهل كانت تتلاعب بالنقد الأجنبى بالفعل؟
لا يعقل أن تتخذ الحكومة دائما قرارات عشوائية مثل هذه ونحن فى دولة، فإغلاق بعض الشركات كارثة ويسبب أزمات كبرى، كما أن مثل هذا القرار لا جدوى منه لأنه يدفع للعمل بطرق أخرى وفى الخفاء بعد أن كان العمل فى العلن، وكيف يتم إغلاق شركة أو أحد فروعها لأنها اشترت نحو 300 أو 400 دولار يوميا رغم أن هذه الشركات قد اشترت الدولار من العميل بسعر 10 جنيهات.
 
وكم عدد شركات الصرافة فى مصر؟ وكم عدد المغلق منها أيضا؟
أولا نحن لدينا 111 شركة رئيسية فى جميع المحافظات و620 فرعا تابعا لهذه الشركات على مستوى الجمهورية، أى بإجمالى 731 شركة وفرعا. والحكومة أغلقت نحو 600 شركة وفرع؛ وكان قبل قرار تحرير سعر الصرف
بـ13 جنيها، وعندما تخطى البنك الـ10% لم يكلمه أحد ولا بد من فتح هذه الشركات مرة أخرى كى لا يتسبب ذلك فى خلق سوق سوداء لسوق الدولار. ونحن نخشى أن يتسبب ذلك فى العمل بطرق غير شرعية.
 
هل تتوقع زيادة سعر الدولار من جديد رغم قرار تحرير سعر الصرف؟
سؤال مهم، وبالطبع سعر الدولار سيرتفع بشكل كبير بالرغم من قرار التعويم وسيصل إلى 22 جنيها أو 23 جنيها لكن بعد سحب الاعتمادات الدولارية الخاصة بالمستوردين خلال تلك الفترة؛ وحاليا البنك المركزى قد أحكم قبضته على سياسة السوق.
 
كيف ترى الضرر الذى وقع على البسطاء إثر قرار التعويم؟
قرار التعويم أضر بالفقراء والبسطاء ولا جدال فيه، ومن يقل غير ذلك فهو مخطئ، والأسعار زادت بشكل كبير وبمعدل 200%. وكان لا بد من إجراءات حكومية وخطة مسبقة، لأن الحكومة أخطأت عندما قررت رفع السعر إلى هذا الحد الكبير. وكنت أرى أن زيادة سعر الدولار لـ10 جنيهات كاف جدا بدلا من الـ8.88 وبالمناسبة البنك المركزى كان سيحصل على مليارات الدولارات أيضا لكنه لم يكن سيجلب الضرر لمحدودى الدخل إلى هذا الحد.
 
وهل أنت موافق على زيادة أسعار الوقود؟
أوافق على رفع سعر البنزين فقط. لكن قرار الحكومة برفع سعر البنزين كارثى وانعكس بشكل سلبى وغير مسبوق على كل الأسعار؛ نتيجة زيادة الأجرة والنقل والمواصلات وعمليات الرى للأراضى الزراعية.

Facebook comments:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .