الرئيسية » أخبار مصر » تحليل خطاب الرئيس مرسي بمجلس الشورى .. قدم معلومات عن وضع الإقتصاد غير حقيقية

تحليل خطاب الرئيس مرسي بمجلس الشورى .. قدم معلومات عن وضع الإقتصاد غير حقيقية

الرئيس محمد مرسي

30-12-2012

طالب عدد من السياسيين والأحزاب والقوي السياسية، الرئيس محمد مرسي، بتوضيح حقيقة الوضع الاقتصادي الحالى، واعلان الأرقام الحقيقة للشعب المصري، وذلك عقب تخفيض التصنيف الائتماني المصري من قبل وكالة استندارد اند بورز العالمية منذ بضعة أيام.

وأمس.. خرج الرئيس محمد مرسي خلال خطابه الذي وصف بالتاريخي والذي افتتح به أعمال مجلس الشوري، ليعلن عن عدد من الأرقام الاقتصادية المصرية، مؤكدًا أن الوضع ليس كما يخيل للبعض قائلًا: ”دعونا نتحدث عن تحديات تحتاج لمواجهتها بدلا من إثارة حالة من الهلع والذعر غير المبرر للمواطنين”

ولكن.. ظهر في خطاب الرئيس أمس عدد من الاخطاء والأكاذيب الاقتصادية التي أرادت أن تهدأ أو تقلل من خطورا لوضع الاقتصادي الحالي، على عكس الواقع الذي يظهر صعوبة الوضع.

وفيما يلي نرصد تصريحات الرئيس محمد مرسي خلال خطابه أمس، والتدقيق الاقتصادي الخاص بها

مصر لن تواجه الافلاس

تعريف الافلاس في علم الاقتصاد يعني أن تكون الدولة غير قادرة على سداد أقساط وفوائد ديونها في الوقت المحدد لذلك، وفى الحالة المصرية فإن فوائد وأقساط الديون تبلغ نحو ثلث الموارد السنوية بالموازنة، ويتم دفعها بالدولار الأمريكي في الوقت الذي يعاني فيه الاحتياطي النقدي من تراجع ملحوظ عقب ثورة يناير.

وعقب خطاب الرئيس أمس.. أصدر البنك المركزي بيان رسمي يعلن فيه أن المستوى الحالي من احتياطي النقد الأجنبي، يمثل الحد الأدنى وأصبح في المرحلة الحرجة، وأنه يكفي بالكاد لسداد فوائد واقساط الديون.. وهو ما يعني أن مصر قريبة من مرحلة الافلاس اذا لم يرتفع الاحتياطي النقدي بشكل عاجل.

الدين العام ”آمن”

أعلن الرئيس أن مصر والتي تصل ديونها إلى نحو 87% من ناتجها القومي، تعد أفضل من بعض الدول التي وصلت ديونها إلى 120 و 160% من الناتج القومي.

ووفقًا لمسح حديث لمجلة الايكونوميست، فإن مصر تعد ثالث أكثر دولة مديونية في العالم بعد اسبانيا واليونان، حيث يرتفع الدين المصري بمعدل سنوي يبلغ 13%، وهو ما دعامنظمة sovereign global المتخصصة في المعلومات عن الائتمان في العالم، لاصدار تقرير عن الربع الثالث من العام المالي الحالي يوضح أن الديون المصرية من أكثر ديون دول العالم احتمالمية تراكمية للتوقف عن السداد خلال 5 سنوات، بنسبة 27.3%، لتحتل مصر المرتبة العاشرة عالمياً.

تخفيض التصنيف ”عادي”

أكد الرئيس أن هذه ليست المرة الأولى التي تم فيها تخفيض التصنيف الائتماني لمصر، ولكنه تكرر عدة مرات بعد الثورة، و السبب هو عدم استقرار الوضع السياسي في المرحلة السابقة.

ورغم أن هذه العبارة صحيحة بالفعل حيث أنه تم تخفيض التصنيف الائتماني المصري خمس درجات منذ الثورة، الإ أن خطورة التخفيض الأخير يعود إلى أنه الأدني في المستوي B، وأي تخفيض آخر سيجعلنا نهبط إلى المستوي(C) الذي يعني طبقًا لتعريف ستاندرد ان بورز ” ضعيف ويعتمد على الظروف الاقتصادية المواتية الوفاء بالتزاماتها”، ويمكن أن يصل في مستواه الأخير إلى ” خطرة، ربما في حالة إفلاس أو متأخرة لكنها ما زالت تواصل دفع الالتزامات”.

كما تواصل الانخفاض في التصنيف الائتماني المصري يعنى أن الوضع الاقتصادي المصري لم يتغير منذ تولى الرئيس محمد مرسي منصب الرئاسة، عنه إبان فترة عدم الاستقرار السياسي وإدارة المجلس العسكري لشئون الفترة الانتقالية.

عجز ميزان المدفوعات

أوضح الرئيس في خطابه أمس أن أنه تم تخفيض العجز الكلي للمدفوعات بنحو الخَمس مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي.. ولكن يجب توضيح عدة امور في هذا الشأن.

طبقًا للتقري الشهري للمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والصادر عن مجلس الوزراء، فإن عجز ميزان المدفوعات قد تراجع خلال شهر أغسطس الماضي – آخر شهر تم احصاءه حكوميًا – بنحو 15% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، ويعود هذا التراجع إلى تقليص الواردات فحسب.

فتخفيض عجز ميزان المدفوعات لم يكن بناءً على تحسن اقتصادي، حيث أنه تم تقليص الواردات خلال أغسطس 2012 بنحو 13.2% مقارنة بأغسطس 2011، كما تراجعت الصادرات المصرية للأسواق الخارجية كذلك بنسبة 9.6%.

قناة السويس

الرئيس: ”قناة السويس حققت ارتفاعا في عوائدها زاد عن الملياري دولار، وهي أكبر نسبة سجلتها القناة في ربع عام منذ فترة بعيدة”.

الواقع.. طبقًا لتقرير مجلس الوزراء عن شهر نوفمبر، فإن عائدات قناة السويس خلال شهر أكتوبر 2012، بلغت 343.1 مليون دولار أمريكي، متراجعة بنسبة 1.1% عن نفس الفترة من العام الماضي، كما تراجع إجمالي عدد السفن المارة بنسبة 4.4%.

الإ أن قناة السويس تعد المصدر الأفضل والأكثر ثباتًا للدخل الأجنبي في البلاد، وهو الأمر المتواصل من سنوات ولا علاقة له بنجاح أو فشل سياسات حكومية

السياحة

الرئيس: ” السياحة شهدت تزايدا ملحوظا في أعداد السائحين، والذي بلغ 4 مليون سائح في الاربع اشهر الماضية – على حد تعبيره، موضحا أن هذه النسبة ضعف الاعداد التي حققها القطاع في 6 أشهر من العام الماضي”.

الواقع.. قال وزير الساحية هشام زعوزع في تصريحات صحيفة سعودية أمس السبت، أن السياحة فقدت حالياً نحو 25% من نسب الإشغال في مختلف المقاصد السياحية.

وكانت الخبيرة السياحية المصرية نجوى البارون قد أوضح في تصريحات صحفية للوكالة الألمانية، عن انخفاض الإشغالات السياحية بفنادق الأقصر بنسبة تجاوزت 50 بالمئة بعد الأحداث الأخيرة، لتتراجع إلى نحو 20 بالمئة فحسب.

وأوضح البنك المركزي المصري خلال بيانه أمس السبت أن الدخل السنوي للسياحة قد تراجع بنسبة 30%.

مؤشرات اختار الرئيس أن يتجاهلها

تراجع الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بنحو 2.5% خلال عام 2012، وبنسبة 1.3 في المائة خلال شهر نوفمبر الماضي، حيث تجاوز الدولار حاجز الـ 6.18 جنيه، وذلك مقارنة بـ 5.97 جنيه في نوفمبر 2011.

ارتفع الجنيه الاسترليني مقابل الجنيه المصري لاعلي مستوي منذ عدة أعوام، بعد أن تجاوز حاجز الـ 10.10 جنيهات

ارتفع معدل افلاس الشركات خلال الفترة من ينايرإلى مارس 2012 – آخر إحساء حكومي معلن – بنسبة 80% لتصل إلى 45 حالة افلاس نهائي مقارنة بـ 25 حالة في نفس الفترة من 2011.

الانتاج الصناعي في مصر تراجع بنحو 4.4% خلال سبتمبر 2012 مقارنة بنفس الفترة من العام الحالي

عجز الموازنة العامة للدولة – طبقًأ لتصريح رسمي من وزارة المالية – سيصل إلى 200 مليار جنيه في الموازنة العامة الحالية، وهو الرقم الأعلي في تاريخ مصر الحديث.

الديون الداخلية لمصر – عن طريق بيع أذون خزانة وسندات للبنوك – ستزاد بنحو 150 مليار جنيه خلال الربع الثاني (أكتوبر – ديسمبر) 2012/ 2013، وفقًا لخطة لاصدار سندات وأذون خزانة أعلنتها وزارة المالية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة: تسجيل 171 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 9 حالات وفاة

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، خروج 50 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل ...