الرئيسية » أخبار مصر » مرسي: باب التوبة مفتوح للفاسدين على حساب “333-333”

مرسي: باب التوبة مفتوح للفاسدين على حساب “333-333”

3-11-2012
أكد الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية على قدم الحضارة المصرية واعتزاز المصريين بها، وقال “إننا نعيش فى وطن واحد مسلمين ومسيحيين، تحت ظل سماء واحدة، عابدين لرب واحد، ونحن كمصريين أبناء حضارة قديمة حافظت على نفسها على مر العصور، وكنا دائما قادة لهذا العالم، والدليل أن آباءنا وأجدادنا تركوا معالم كثيرة تدل عليهم وعلى تميزهم، فى الوقت الذى كانت تغرق فيه أمم أخرى فى ظلام دامس، وقد شرفت أن أكون ضمن صفوف المعلمين، وأديت رسالتى معهم كما أديت رسالتى مع العلماء، وسوف أؤديها وأنا رئيس للبلاد، منتخب بإرادة وأصوات الشعب المصرى”.

وأشاد مرسى، خلال كلمته التى ألقاها بقاعة الدكتور محمد رأفت محمود بجامعة أسيوط بحضور عدد كبير من الأحزاب والحركات، بجامعة أسيوط العريقة، ومؤسسها الدكتور سليمان حزين، الذى وصفه بأنه “ذو فكر عال وكان له دور كبير فى إنشاء جامعة تعتبر من الجامعات الخمس الأولى فى مصر، ونحن اليوم فى أسيوط شمالا وجنوبا وشرقا وغربا نرى مصر وطنا واسعا وشعبا واحدا وسفينة كبيرة تتسع لنا جميعا، قادرون على أن نعبر إلى آفاق جديدة بالأفعال لا بالأقوال، فمصر الجديدة التى نسعى إليها والتى يعلم جميع أبناء مصر كيف كانت تغرق فى عصور من الفساد عشش فى مؤسساتها، وفى ظلم وعدوان على كرامة المواطنين، لذا هب المصريون بقوتهم الى ثورة 25 يناير لعبور ثان بعد العبور الأول فى السادس من أكتوبر عام 1973، لننطلق إن شاء الله إلى عبور ثالث لتحيق الاستقرار والإنتاج، لنتحول فيه عن شرعية عشرات السنين التى لا يقرها الشعب، وهى شرعية القوة والجبروت وبيع ممتلكات الوطن لمن لا يستحق فسادا وإفسادا”.

وركز مرسى فى كامل كلمته على القضاء على الفساد، مطالبا بتوجيه موارد الوطن الحقيقية لأبناء الوطن مع تكافؤ الفرص، محذرا المسؤولين من الرشوة والفساد والمحسوبية. وطالب من أسماهم “الفاسدين” بما أسماه “التطهر”، شارحا أن الطريق إلى ذلك “بوضع ما اقترفوه من “أموال حرام” في حساب “333-333” بالبنك المركزى”، وقال إن هذا الحساب باسم “نهضة مصر”، وأنه “ليس معنى إرجاع الأموال من الفاسدين أنى سأعفيهم من المثول للقانون”.

وأشار الرئيس إلى أن “هناك من تخلف عن ثورة 25 يناير، وهم معروفون، وحاولوا أن يعوقوا الثورة في بديتها فلم يستطيعوا، وهم الآن متعلقون بموكب الثورة، ظانين أن الشعب لا يعرفهم، إن العين تراهم وتدركهم، لن يستطيعوا أن يهزوا صورة هذا الوطن، أو يحاولوا عبثا العودة إلى الحال الماضي”، وأكد الرئيس مرسي على أن “العبور الثالث يتركز على التنمية والإنتاج والنهوض الحقيقي لهذا الوطن، والمسئولية الأكبر تقع علي أنا، لأن الناس بفضل الله هم الذين جعلوني فى هذا المكان، فسوف أضاعف الجهد فى قيادة هذه السفينة لأقودها لعبور ثالث، وأمامنا بعض المعوقات وسوف نتغلب عليها إن شاء الله”.

وحذر مرسى من الذين يحاولون أن يقفوا ضد الثورة، مقسمهم إلى جزءين، بعضهم لحق بركاب الثورة وتعلق بتلابيبها والآخر ما زال يعيش فى الغي والظلام”.

وقال مرسي “إن يوم 30 ـ 6 ـ 2012، هو العبور الثالث لمصر، وأنا أنظر وأرقب منذ 4 شهور وأريد ألا توصم هذه المرحلة بأنها تستخدم بقوة الحاكم والقانون وسيف الاستثناء، لقد توافرت لدى المعلومات التى تدل على من يحاول العبث بمصر وثورتها”، مضيفا “أقول للبعض الذى أفسد وتربح من الفساد، ويستخدم أموال هذا الفساد فى هز صورة الوطن وتأخير وتأجيج البلاد لكى يحافظ على أمواله ومكانته من الفساد، الباب مازال مفتوحا لمن تهرب من الضرائب أن يدفع هذه الضرائب، أمامه فرصة أن يعود إلى الطريق المستقيم”.

ووجه الرئيس ما أسماه “رسالة من أسيوط”، قال فيها إنه لن يسمح للعابثين الفاسدين أن يستمروا فى مكانهم على الإطلاق، مؤكدا أنه سبق وأن قال “لا يغرنكم حلم الحليم”، مشددا على أن من حصل على أراض وأموال بالحرام، واستخدموا الأموال الفاسدة فى شراء قنوات فضائية لن ينجحوا أبدا، ولن ينجوا بفعلتهم”.

وتعرض مرسى فى كلمته لمن قاموا بتغيير صور الملكية العقارية “فمنهم من حولوا أراضى الاستصلاح الزراعى إلى عقارات مخالفين للعقود، فسيتم فسخ العقود أو يدفع ثمن الأرض أما العقود الصحيحة المستقرة لا مساس بها”.

وأكد مرسى أنه سيفتح ملفات الفساد كاملة، “وأصحاب هذه الملفات معروفون، ولن أتهاون معهم”، مشيرا إلى وجود اثنين منهم فى أسيوط من أتباع ما أسماه “الحزب المجرم”.

وقال الرئيس “نتحرك فى طريق واضح ومستقر، ونفتح أبوابنا مع العالم، ولا نخشى أحد إلا الله، ولن نسمح لتيارات فكرية أو ثقافية لا قيمة لها أن تغير جلد الوطن، فمصر الوحيدة التى استعمرت لسنوات ولم تتغير لغتها”.

وأكد أنه سيدعو الشعب إلى ثورة ثانية للتخلص من العابثين إذا استدعى الأمر ذلك، وهنا ارتفعت هتافات الحضور “الله وأكبر ولله الحمد”.

وأوضح مرسى أنه تم ضبط أكثر من 181 لتر سولار مهربة من محطة واحدة بترخيص وهمى، كذلك أسطوانات البوتاجاز التى تدعمها الدولة، ووصل سعرها فى أسيوط إلى 60 جنيها، فى حين أن سعرها للمواطن جنيهان ونصف، مؤكدا أنه لن يسمح لمن يقومون بتهريب السلاح والممنوعات بهدم الشباب المصرى، مضيفا أن “حق الشعب فى رقبتى للمرور بمصر من عنق الزجاجة دون شرخها”.

وعن أسيوط، قال مرسى “أعلم أن هناك كثيرا من المشكلات والمعوقات فى أسيوط، على رأسها الأمية التى تصل نسبتها إلى 25%، فضلا عن عدد كبير من المشكلات التى عرضها عليّ المحافظ الدكتور كشك منذ توليه”، كما دعا أن يبادر أهالى أسيوط بتعليم الأميين منهم، وأن تبادر جميع التيارات إلى العمل والإنتاج والجدية “حتى نتمكن من توفير الغذاء والدواء والسلاح”.

وطالب المواطنين باستكمال مبلغ الـ 60 مليون جنيه، والتى يحتاجها مركز القلب بأسيوط.

وتقدم الرئيس بخالص التعازي للشعب السعودي وحكومته ومن قتل فى الحريق الذى شب بالسعودية ، كما قدم العزاء لأسرة المصرى طه الذى تصادف وجوده فى الحريق، مؤكدا على توجيهاته لكى ترعى جثته، كما تقدم بالعزاء للشعب الأمريكى فى ضحايا الإعصار ساندى، مشيرا إلى أنه يتابع ليل نهار لكى يطمئن بنفسه على حال المصريين الموجودين فى أمريكا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة: تسجيل 171 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 9 حالات وفاة

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، خروج 50 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل ...