الرئيسية » أخبار مصر » صندوق النقد يتجه لرفض منح مصر قرض الـ4.8 مليار دولار بسبب خفض التصنيف الائتمانى

صندوق النقد يتجه لرفض منح مصر قرض الـ4.8 مليار دولار بسبب خفض التصنيف الائتمانى

ممتاز السعيد وزير المالية ممتاز السعيد وزير المالية

24-12-2012

كشف مصدر رسمى رفيع المستوى أن صندوق النقد الدولى يتجه لرفض الاتفاق مع الحكومة المصرية بإقراضها 4.8 مليار دولار، نتيجة الأحداث السياسية التى شهدتها الفترة الماضية، فى أعقاب ردود الأفعال حول الدعوة للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.

وقال المصدر، إن الوضع الاقتصادى الحالى شديد الحساسية، نتيجة رفض الصندوق للمرة الثالثة الموافقة على طلب الحكومة المصرية للاقتراض، خاصة فى ظل اتساع قيمة عجز الموازنة العامة، وتراجع مستوى الاحتياطى النقدى الأجنبى المتوافر لدى الحكومة، مشيرا إلى أن الصندوق اشترط على الحكومة فى بداية المحادثات السيطرة على هذه الأوضاع.

وأشار المصدر إلى أنه فى حالة استمرار الأوضاع الاقتصادية على المستوى الحالى قد يترتب عليه عدم قدرة الحكومة على الوفاء بالاحتياجات الأساسية للمواطنين خلال الشهرين المقبلين، ومنها مرتبات العاملين بالجهاز الحكومى.

من جانبها قالت وزارة المالية، فى رد سمى لـ”اليوم السابع”، أنها مستمرة فى مفاوضاتها مع الصندوق بخصوص القرض، وهناك تواصل دائم بين الطرفين، كما أنها تأمل توقيع اتفاقية القرض قريبا، دون تحديد موعد.

وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتمانى تصنيفها طويل الأمد لمصر إلى B- من B ‬ مع نظرة مستقبلية سلبية، وقالت إن تصنيف مصر معرض لمزيد من الخفض إذا تدهور الوضع السياسى بدرجة كبيرة.

وقالت وكالة التصنيفات فى بيان صحفى أمس “نرى أن التطورات الأخيرة أضعفت الإطار المؤسسى فى مصر، ويمكن لتنامى الاستقطاب على الساحة السياسية أن يقلص فعالية عملية صنع القرار، لذا نخفض تصنيف الائتمان السيادى طويل الأمد بالعملة الأجنبية والمحلية لمصر إلى B- من B. ونؤكد تصنيف الائتمان السيادى قصير الأمد بالعملية الأجنبية والمحلية عند B”.

من جانبها علقت الدكتورة أمنية حلمى، المدير التنفيذى للمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، على تخفيض تصنيف مصر طويل الأمد إلى B-، بأنه مؤشر سيئ عن الاقتصاد المصرى لدى المستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية، مشيرة إلى أنها ليست لديها معلومات مؤكدة حول رفض صندوق النقد إقراض مصر 4.8 مليار دولار، وإنما قد يكون تأجيل القرض أو رفضه أحد أسبابه تخفيض التصنيف الائتمانى لمصر.

وفسرت حلمى حديثها بأن قبول صندوق النقد إقراض مصر، فهذا لا يعنى مجرد توفير موارد مالية، وإنما كسب ثقة مؤسسات التمويل الدولية، وتحسين صورة الاقتصاد المصرى بقدرته على الاستمرار والتحسن.

وأكدت حلمى عدم وجود رؤية اقتصادية واضحة، فى ظل استمرار المخاطر التى ظهرت فى تراجع قيمة الجنيه، وتزايد عجز الموازنة الذى تخطى 80 مليار جنيه خلال 6 أشهر، وهو ما أدى فى النهاية لتراجع التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى.

وشددت حلمى، على ضرورة اهتمام الدولة بالملف الاقتصادى بشكل جدى، وإنهاء الصراع السياسى الذى سيؤدى لمزيد من التدهور الاقتصادى فى حال استمرار الوضع الحالى، حتى يمكن إحداث شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص فى النهوض بالاقتصاد.

وحول مدى قدرة البرنامج الإصلاحى للحكومة، والمتضمن تعديلات ضريبية على مواجهة الأزمة الراهنة، أشارت حلمى إلى ضرورة وجود نظرة متكاملة تتعلق بتأثير زيادة الضرائب على التضخم والاستثمار، وتوفير فرص العمل، وإلا تأتى هذه الضرائب بنتائج عكسية تُحدث مزيدا من الانكماش الاقتصادى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة: تسجيل 171 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 9 حالات وفاة

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، خروج 50 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل ...