الرئيسية » أخبار مصر » التيار الشعبى يدعو لإلغاء الاستفتاء على الدستور ويؤكد :الإخوان تستخدم لغة التهديد

التيار الشعبى يدعو لإلغاء الاستفتاء على الدستور ويؤكد :الإخوان تستخدم لغة التهديد

التيار الشعبى يدعو لإلغاء الاستفتاء على الدستور ويؤكد :

“الإخوان” تستخدم لغة التهديد والاتهامات والاستقطاب

و”الحوار الوطنى” لم يحقق الحد الأدنى من مطالب الثوار

 ونحمل الرئيس مسئولية دماء المصريين

الأحد، 9 ديسمبر 2012 

 

 

 

 

 

 

 

حمدين صباحى

أكد التيار الشعبى فى بيان له اليوم الأحد، على ضرورة إلغاء الدعوة للاستفتاء على الدستور الحالى فوراً، واللجوء إلى الحوار الوطنى تحت أسس ومعايير واضحة لتخطى الأزمة الراهنة، مؤكداً أن تراجع السلطة الحاكمة عن الإعلان الدستورى السابق، أمام موجهة الغضب الجماهيرى بجميع ميادين الثورة، وإن كان تراجعاً جزئياً، فإنه يعد انتصاراً وخطوة لنجاح الضغط الشعبى.

وأضاف التيار الشعبى، أن ما سمى بالحوار الوطنى –حسب تعبيره-، سبقه مؤتمران صحفيان لقيادات جماعة الإخوان المسلمين بدا خلالهما واضحا استمرار لغة التهديد والاتهامات والاستقطاب، والحديث عن مؤامرات لإسقاط نظام الحكم، وهو ما يؤكد استمرار نفس أسلوب التفكير والحوار من طرف جماعة تظن أنها قادرة على الانفراد بالوطن واستمرار نفس السياسات فى ظل تصور واهم أنهم يمثلون الأغلبية، وهو ما يثبت يوما بعد الآخر عدم صحته، لافتاً إلى غياب ممثلى قوى المعارضة الحقيقية عن الحوار، والذى لم يحقق الحد الأدنى من مطالب الحركة الشعبية الثورية على مدار الأسبوعين الماضيين، وأنه رغم إلغائه للإعلان الدستورى السابق، إلا أنه استبدله بإعلان دستورى جديد دون سابق نقاش وطنى حقيقى، وجاء فى نص البيان:

“يتقدم التيار الشعبى المصرى بتحية الإجلال والاحترام لجماهير الشعب المصرى العظيم التى ثارت وانتفضت على مدار أكثر من أسبوعين عقب إصدار الإعلان غير الدستورى الذى سعى للتمهيد لديكتاتورية جديدة فى البلاد، وتمكين تيار بعينه من الهيمنة على مصائر الوطن ومقدراته، وتقويض مؤسسات الدولة وتعطيلها من أجل تمرير سيناريو سيطرة طرف واحد على كتابة دستور البلاد وسلطته التشريعية.

إن هذه التحية الواجبة، تأتى فى ظل نجاح جماهير الثورة فى إجبار السلطة الحاكمة على التراجع الجزئى فى مواجهة موجة الغضب الجماهيرى التى انطلقت فى ميدان التحرير، وميادين الثورة بمحافظات مصر ووصولا إلى قصر الاتحادية، وإننا إذا كنا نرى هذا التراجع الجزئى خطوة أولى بفضل الضغط الشعبى، فإننا نؤكد مجددا على أن التراجع عن قرارات خاطئة ومحاولة معالجة جذور الأزمة التى تمر بها البلاد لا ينبغى أن يقاس بانتصار أو هزيمة طرف، وإنما بالنظر لمصلحة الوطن وإرادة الشعب، ونؤكد أن استمرار سياسة معاندة الشعب والإصرار على انفراد فصيل بعينه على فرض رؤيته، لا تمثل إلا المزيد من نحر مشروعية النظام الحالى.

إن التيار الشعبى المصرى، الذى قاطع مع باقى القوى الوطنية والثورية، ما سمى بالحوار الوطنى الذى جرى أمس، لأسباب متعددة تتعلق بطبيعة الحوار وجدول أعماله والظروف التى يقام فيها ومدى جديته فى لاستجابة لكامل مطالب الحركة الشعبية على مدار الأسبوعين الماضيين، وهو ما تأكد صحته بنتائج هذا الحوار، فإنه يبدى الملاحظات التالية:

أولاً: أن ما يسمى بالحوار الوطنى سبقه مؤتمران صحفيان لقيادات جماعة الإخوان المسلمين بدا خلالهما واضحا استمرار لغة التهديد والاتهامات والاستقطاب، والحديث عن مؤامرات لإسقاط نظام الحكم، وهو ما يؤكد استمرار نفس أسلوب التفكير والحوار من طرف جماعة تظن أنها قادرة على الانفراد بالوطن واستمرار نفس السياسات فى ظل تصور واهم أنهم يمثلون الأغلبية، وهو ما يثبت يوما بعد الآخر عدم صحته.

ثانياً: أن نتائج ما سمى بالحوار الوطنى، والذى غاب عنه ممثلى قوى المعارضة الحقيقية لم يحقق الحد الأدنى من مطالب الحركة الشعبية الثورية، على مدار الأسبوعين الماضيين، فمع إلغائه للإعلان الدستورى السابق إلا أنه استبدله بإعلان دستورى جديد دون سابق نقاش وطنى حقيقى، وفى ظل تساؤلات مشروعة حول أحقية رئيس الجمهورية الذى انتخب كرئيس للسلطة التنفيذية فى إصدار إعلانات دستورية، خاصة أنه بنفسه وجماعته وحزبه كانوا من معارضى حق المجلس العسكرى فى المرحلة الانتقالية فى إصدار إعلانات دستورية دون استفتاء الشعب عليها، كما أن هذا الحوار أسفر عن الحفاظ على ما ترتب من آثار ناجمة من الإعلان الدستورى السابق رغم إلغائه، بالإضافة إلى الإصرار على طرح دستور مشوه يقيد حقوق وحريات المصريين للاستفتاء بعد أيام قليلة، بل وتحصين موعد طرحه للاستفتاء بالنص عليه فى الإعلان الدستورى الجديد، رغم استمرار الخلاف حول مشروع الدستور واستمرار الخلاف حول مشروعية ودستورية الجمعية التى كتبت هذا المشروع.

ثالثاً: أن دماء الشهداء والمصابين والجرحى التى سالت فى شوارع مصر، بدءا من أحداث محمد محمود الثانية، ووصولا إلى مجزرة قصر الاتحادية التى تذكرنا بموقعة الجمل، مسئوليتها معلقة فى رقبة د. محمد مرسى وجماعته وحزبه، فدور أى سلطة أو نظام حاكم هو حماية أمن وأرواح المصريين جميعا دون تمييز، ونعتبرهم جميعا شهداء لنا وللوطن بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والفكرية، ولا نزايد بدماء أحد منهم بادعاءات انتمائهم، التى ثبت كذب بعضها والسعى للمتاجرة بها ونسب بعضهم بالزور لجماعة الإخوان وحزبها أو إغراء ذوى بعضهم بادعاء الانتماء للإخوان للمتاجرة بدمائهم ومحاولة قلب الحقائق وتشويهها وإظهار أن المتظاهرين والمعتصمين هم من اعتدوا، رغم وضوح الصورة التى بدأت بقرار الإخوان بنزول أعضائهم فى مكان الاعتصام السلمى أمام قصر الاتحادية وسعيهم لفضه بالقوة والعنف، ومرورا باستخدام العنف والسلاح ضد المتظاهرين والمعتصمين، ووصولا إلى احتجاز بعضهم وتعذيبه والاعتداء عليه ومحاولة انتزاع اعترافات مزورة قهرا لإدانة قوى وشخصيات بعينها، وهو ما تورط فيه رئيس الجمهورية نفسه بادعاء وجود اعترافات موثقة، قبل أن تصدر النيابة قرارها بالإفراج عنهم وهو ما يؤكد عدم صحة ادعاءات مرسى وجماعته.

إن هذه الدماء التى سالت، ووقائع الاحتجاز والتعذيب والعنف التى جرت، لا يمكن التسامح معها ولا مرورها دون حساب عاجل، وتحويل المسئولين عن قرار نزول مؤيدى مرسى لفض اعتصام سلمى بالقوة إلى التحقيق والمحاكمة فورا ودون تباطؤ، وإلا فالشرعية التى يتحدثون عنها تنهار وتسقط، لأنها ستتحول إلى شرعية حماية العنف والإرهاب وتهديد المواطنين والمعارضين والاعتداء عليهم.

رابعاً: أنه لم يعد ممكنا قبول استمرار الوضع الراهن لجماعة الإخوان المسلمين التى لا يحكمها قانون ولا تخضع للدولة، بل وتنصب نفسها محل مؤسسات الدولة، لذا فلا سبيل إلا لتقنين وضع الجماعة فورا أو إصدار قرار بحلها.

خامساً: أننا كنا وما زلنا وسنبقى دائما نرحب بالحوار سبيلا لحل الخلاف، لكن لا حوار مع إسالة الدماء، ولا حوار من أجل المراوغة والتلاعب والالتفاف، ولا حوار إلا بالاستجابة أولا لما طلبته ونادت به جماهير الثورة فى الميادين والشوارع، وهو ما يعنى ضرورة وقف الدعوة فورا للاستفتاء على مشروع الدستور، لحين التوافق الوطنى والشعبى على سبل حل الأزمة والتوصل لصيغ مشتركة للتوافق حول مشروع الدستور، ونشير هنا لأن تأجيل موعد الاستفتاء ممكن رغم ما يتردد من بعض أطراف السلطة والمؤيدين لها أن ذلك الموعد خاضع للإعلان الدستورى ونص مادته 60 التى كانت محلا للاستفتاء فى 19 مارس، وهو منطق مغلوط، لأن هذه المادة ذاتها خضعت للتعديل بقيام مرسى بمد فترة عمل الجمعية لمدة شهرين عندما أراد ذلك كمخرج من أزمة الجمعية، وهو ما يؤكد أن الأمر متعلق بالإرادة السياسية، ونؤكد مجددا ما سبق أن دعونا له، من التزام الرئيس بما تعهد به من عدم طرح الاستفتاء على الدستور إلا بالتوافق بين الجميع، وعدم طرح مشروع الاستفتاء قبل إصدار حكم المحكمة الدستورية بخصوص شرعية تشكيل الجمعية التأسيسية التى كتبت الدستور، كما نكرر مجددا أن الدستور ليس محل أغلبية وأقلية، وإنما محل للتوافق، وأن طرح هذا المشروع المعيب للاستفتاء فى ظل الظروف الراهنة تحت دعاوى الديمقراطية والاستقرار وتحكيم الإرادة الشعبية إنما هو محاولة للتحايل والالتفاف وتزييف الوعى الشعبى، كما نؤكد أن رهاننا دائما على إرادة الشعب ووعيه وقدرته على استكمال ثورته، لكننا فى ذات الوقت نرفض أن يتم استفتاء الشعب باسم الديمقراطية على دستور يكرس للاستبداد وهيمنة طرف بعينه على مستقبل الوطن ويقيد حريات المصريين ويهدر حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن أن يطرح هذا المشروع للاستفتاء فى أجواء الاستقطاب الحالى التى ستحول الأمر من ممارسة ديمقراطية لنموذج مشابه لما جرى فى استفتاء 19 مارس الذى لا يزال الوطن يعانى من آثاره المربكة حتى الآن، وبعد أن سالت دماء شهداء ومصابين فى الاحتجاجات الرافضة لهذا المشروع.

سادساً: إن استمرار الأجواء الحالية التى تسود فيها لغة التخوين والتهديد والإرهاب وقمع المعارضين والتلويح بتلفيق القضايا لهم أو تصفيتهم جسديا أو منعهم من التعبير عن آرائهم، هى كلها مسئولية السلطة الراهنة، وأننا نثق تماما أن شعبنا المصرى لن يقبل استمرار مثل هذه الممارسات وحمايتها من جانب السلطة دون حساب، وأن شعبنا سيستمر فى النضال من أجل حريته وكرامته ولن يخضع لابتزاز التخويف والتهديد.

سابعاً: أننا نتمسك بسلمية حركتنا ونضالنا، وإذ ندين تماما كل أعمال العنف وأى طرف يبادر لها، من اعتداء على متظاهرين أو حرق مقرات أو غيره، فإننا نحمل مسئولية هذا الاحتقان الشعبى والسياسى والاجتماعى للسلطة الحالية التى لم تنجح فى التخلص من عباءة انتمائها الضيق لتكون تعبيرا عن كل المصريين، ونحذر من أن الاستمرار فى ذلك النهج الذى يقسم الشعب المصرى ويضعه فى مواجهة حزب وجماعة لن يكون فى صالح من يحكمون، كما ندعو كل أعضاء التيار الشعبى وكافة أعضاء القوى السياسية والثورية وجماهير شعبنا للالتزام الكامل بسلمية المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات، وإدانة أى مظاهر مبادرة للعنف أيا كانت أسبابها ودوافعها والحرص على منعها، فإننا نثق أن سلمية ثورتنا هى السبيل الوحيد لاستكمالها وانتصارها.

ثامناً: أن استمرار الحديث عن وجود مؤامرة ضد مرسى وجماعة الإخوان دون مكاشفة الشعب بحقائقها وتفاصيلها، لن يعنى إلا أن تلك مجرد أوهام لا صحة لها يتم استخدامها لتشويه المعارضين وترهيب الشعب، والتيار الشعبى المصرى إذ يدرك تماما مصلحة أطراف عديدة تسعى لإجهاض الثورة وتهديد مصالح الوطن والشعب، فإنه يدرك أيضا أن سبيل مواجهة ذلك يكون بالمكاشفة والمصارحة وتقديم الأدلة وتفعيل القانون، كما يدرك تماما أن محاولة استخدام ذلك لتقييد القوى الوطنية والثورية المعارضة وتشويهها والطعن فى رموزها لن ينطلى على أحد ولن يسبب إلا مزيدا من الاحتقان والغضب والاستقطاب.

وأخيراً، فإن التيار الشعبى المصرى إذ يدعو فورا لوقف الدعوة للاستفتاء على مشروع الدستور الحالى كسبيل وحيد وأخير لتجاوز الأزمة الراهنة، وإذ يدرك خطورة استمرار التباطؤ من جانب السلطة فى الاستجابة للإرادة الشعبية والوطنية، فإننا نؤكد أن قرارنا دائما كان وسيبقى رهنا لإرادة ومطالب جماهير الثورة، فالشعب هو قائدنا الحقيقى، وهو وحده القادر على استكمال ثورته والانتصار لها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة: تسجيل 171 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 9 حالات وفاة

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، خروج 50 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل ...