الرئيسية » أخبار مصر » وكيل المخابرات السابق:الإخوان اتفقوا مع واشنطن على زرع «فرق الموت» الأمريكية فى مصر..والجيش والمخابرات أجهضا المخطط!

وكيل المخابرات السابق:الإخوان اتفقوا مع واشنطن على زرع «فرق الموت» الأمريكية فى مصر..والجيش والمخابرات أجهضا المخطط!

حوار اللواء «د. ثروت جودة»، وكيل المخابرات العامة «السابق»،

2-4-2013

قبل بدء الحوار، بادر بالقول: (رجاءً .. لا داعى للحديث عن سعى «الإخوان» لإسناد رئاسة الجهاز لـ«محمد البلتاجى»!).جودة أردف «مبتسما»: هذا (بالون اختبار) أخذ أكثر من حقه إعلاميا.. فأكبر قيادات الإخوان، لا يمكن له أن يدير جهازا بحجم المخابرات العامة. لكن لم يكن لنا أن نعبر هذا الأمر بسهولة، أو نمر عليه مرور الكرام.. فاستهداف الجماعة لجهاز المخابرات العامة، ليس وليد اللحظة، إذ سبق أن قام به الإخوان على مدار العامين الماضيين بشكل ممنهج.

∎ فحتى وإن كان هذا الأمر صحيحا، فواقع الحال، أن محاولات «أخونة مؤسسات الدولة» حقيقة .. ومثل هذه «البالونات» – حتى وإن قابلها البعض بالسخرية – تحدث دوياً.. وعندما تقترب هذه «البالونات» من جهاز حساس مثل المخابرات العامة، ينعكس الأمر سلبا على الأمن القومى المصرى .. فكيف ترى الصورة إذاً (؟!)

– فقال جودة : لا يمكن لأى متابع للأحداث أن يقول إن محاولات «الأخونة» أمر أسطورى.. بالعكس.. يسعى «الإخوان» جاهدين لأخونة مؤسسات الدولة .. ومن هنا تأتى «التحرشات» المستمرة بالأجهزة الأمنية.

ودعنى أقل لك «معلومة» مهمة فى هذا السياق، حتى نفهم هذا الأمر جيدا.. فالجماعة – عقب تصاعد حركة الاحتجاجات فى الشارع – تلقت عرضا أمريكيا، يسمح بدخول شركات «المرتزقة» أو (فرق الموت) الأمريكية، للأراضى المصرية .. وفى مقدمتها شركة (black water).

وهى واحدة من الشركات المهمة التى تتعامل مع الولايات المتحدة، مثل (البريهات الخضر) و(دلتا فورس) التابعة للبنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية) .. ووافقت «الجماعة» مبدئيا على هذا الطلب (!)

إلا أن كلا من «القوات المسلحة» والمخابرات العامة، اعترضتا على هذه الموافقة بشكل شديد.. فلا حاجة لنا لمثل هذه القوات على أرضنا بأى حال من الأحوال.. بل تمتلك قواتنا المسلحة فرقا تتفوق عليها بمراحل، مثل 777 و.999

وعندما كانت تشارك عناصر هذه الفرق فى تدريبات عسكرية «مشتركة»، مثل (النجم الساطع) مع قواتنا الخاصة، لم يكن لها أن تتفوق على مقاتلينا فى أى مرحلة من مراحل التدريب.

وكان الهدف، الذى فطنت إليه الأجهزة، من موافقة «الإخوان» على الطلب الأمريكى، أن يمثل هذا الأمر اعترافا بعدم القدرة على ضبط الأمن.. ومن ثم يكون هذا مبررا كافيا – فيما بعد – لنشر «ميليشيات» الجماعة فى الشارع(!) .. فهم لا يستوعبون، إلى الآن، أن ما يسعون إليه يكرس للفوضى أكثر .. ولا يمكن أن يكون عنصراً للاستقرار.. فالأجهزة الأمنية تؤدى عملها بخبرة وكفاءة، والزج بها فى إطار «الأخونة» أو الصراع السياسى – مثلما فعل أبو العلا ماضى فى تصريحاته الموجهة – سينعكس سلبا على الأمن القومى للبلاد.

∎ قلت لـ«جودة»: على مدار العامين الماضيين، كانت «تحرشات» الإخوان بالمخابرات على أشدها .. وما قاله «أبوالعلا ماضى» عن رعاية المخابرات للبلطجية – وإن عاد ونفاه حزب الوسط، رغم أنه مسجل ! – يبدو امتدادا لنفس المنهج (!) .. فما الذى كان يجرى على أرض الواقع، بعيدا عن التحرشات اللفظية (؟!)

– بعد أن أسندت مهمة إدارة الجهاز للوزير «رأفت شحاتة»، كان أن طلب «د. مرسى» من شحاتة إقصاء متابعى النشاط الدينى عن عملهم بالجهاز (!) .. ويبدو أن «الإخوان» لا يستوعبون طريقة عمل هذا الجهاز الحساس .. وهو ما دفع شحاتة لشرح الأمر بالتفصيل.

فتعداد أفراد المخابرات العامة (موظفين – سائقين – إداريين – فنيين – أمن – عناية صحية – ضباط – وظائف أخرى) لا يتعدى سبعة آلاف شخص، والضباط بضع مئات فقط، أكثر من نصفهم حاصل على الدكتوراه فى تخصصه.. أى أننا نعمل بأقل القدر من التكاليف، توفيرا للنفقات، خاصة أن «مبارك» رفض زيادة ميزانية الجهاز فى سنوات حكمه الأخيرة.. ومن يتابعون النشاط الدينى، خارجيا وداخليا، لا يتجاوزون 12 فردا.. ولا علاقة لهم بمحاصرات أو تضييقات من أى نوع، هم فقط يجمعون المعلومات ويقدمونها لصانع القرار أياً كان انتماؤه السياسى.

لكن يفتقر «الإخوة» على ما يبدو، لنعمتى (الفهم والسمع).. فقد قلنا مرارا وتكرارا إن المهمة الرئيسية للمخابرات هى حماية الأمن القومى من أية أخطار «محتملة» قادمة من الخارج فى مختلف المجالات.. بالإضافة إلى مقاومة الجاسوسية داخل وخارج مصر.والمهمة «الثانوية»، مقاومة النشاط الهدام بمختلف المجالات (سياسية – اقتصادية – اجتماعية – أمنية).ويكون دور الجهاز هنا، إمداد جميع مؤسسات الدولة بالمعلومات بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها.

أما تصريحات أبو العلا ماضى، فهى تنم عن عدم فهم واضح، وهرطقة شخص عفى عليه الزمن، إذ لا يزال يعيش فى القرون الوسطى، على ما يبدو(!)

وإن كان رئيس الجمهورية قد قال ذلك.. فهذا أمر فى غاية الخطورة .. بل قريب من حد (خيانة الأمن القومى المصرى) .. وفى ظل هذا المناخ «العبثى» لا يمكن الوثوق إلى أين ستنتهى معلومات المخابرات.. فالأصل أن هذه المعلومات لسيادته فقط.. والواجب على الزملاء بالجهاز أن يحافظوا على القسم، خاصة مبدأ (المعرفة على قدر الحاجة) بالنسبة للسيد الرئيس.

∎ فى تقديرك .. متى تنجح مخططات «أخونة» الجيش والمخابرات(؟!)

– وهل نجحوا فى «أخونة» الشرطة مثلا (؟!) .. قمة الغباء السياسى أن يفكر الإخوان بهذه الطريقة.. هم لا يدركون طبيعة المجتمع الذى يعملون به.. ولنشرح هذا الأمر بهدوء.

ولنبدأ من القوات المسلحة.. فببساطة، تتشكل عناصر القوات المسلحة من ثلاث فئات، هى (القيادات والضباط – أفراد الصف – المجندين).. وسأذهب معك إلى أقصى تقدير، بأن هناك خلايا نائمة فى الجيش من الضباط وأفراد الصف.. كم عددهم إذاً (؟!) .. لا يمكن، بأى حال من الأحوال – إن فرضنا وجودهم حقيقة – أن يتجاوزوا أصابع اليدين .. ولو كانوا قوة، كما يروج بعض الإخوان، لتغير المشهد تماما.. أما المجندون، فهم لا يستقرون إلى الأبد بالجيش، سواء أكانوا ضباط احتياط أم جنودا.. وبالحساب البسيط ستكون نسبة المنتمين منهم للجماعة، هى نفس نسبة الإخوان بالمجتمع المصرى، أى واحدا لكل مائة (1٪) .

وبالتالى، فأخونة الجيش لابد أن تسبقها أخونة للمجتمع.. وهو ما لا يمكن أن يحدث فى ظل إخفاقات الجماعة المتكررة على المستويين (السياسى والاقتصادى).

وإن تحدثنا عن الأجيال القادمة الملحقة بالكليات العسكرية.. حتى وإن كانوا من عائلات إخوانية، مثل أقارب (مرسى والكتاتنى)، فهم يلحقون فى سن مبكرة.. ومطبخ الكليات العسكرية، كفيل بأن يجعلهم لا يفكرون إلا فى مصلحة مصر أولا وثانيا وثالثا، وإلى ما لا نهاية.. فالجماعة تحتاج إلى جيلين كاملين لتتمكن من أخونة القوات المسلحة، أو 50 عاما على الأقل.. فضلا عن أن البيئة المصرية غير مهيأة لهذا الأمر، بعد الأداء السياسى «المترهل» للجماعة.

∎ على مدار الأسبوع الماضى، تواترت أنباء عن تحركات لتكوين «جيش حر» – على غرار سوريا – على الحدود مع ليبيا.. وتحدث البعض عن أن هذا الأمر لو لم تشارك به عناصر حقيقية تنتمى للجيش، فيمكن أن يستغل من قبل عناصر التيار الدينى للإيحاء بأن هناك انشقاقا بالجيش.. وتم الربط بين هذا الأمر، وموضوع الأقمشة العسكرية التى باتت فى يد الجميع(؟!)

– ضع، مؤقتا، موضوع الأقمشة جانبا.. ولنتحدث عن إمكانية تكوين (جيش حر) من الناحية الاستراتيجية.. وحتى نفهم هذا الأمر علينا أن نعرف تركيبة المنطقة على الحدود الليبية.. فمن الناحية السكانية (الديموجرافية) لا تزال قبائل «أولاد على» المتوافقة مع الجانب الليبى تكن كل تقدير للقوات المسلحة.. وبالتبعية تتقاطع مواقف الليبيين الرافضة للتيار الدينى المتشدد (الخاسر فى الانتخابات التشريعية)، ومواقف القبائل الموجودة على الحدود من الجانب المصرى.. وكلما ازدادت جرائم هذا التيار فى ليبيا، تخوفت هذه القبائل من تكرار الأمر فى مصر.

أما من الناحية الجغرافية، فبعد المسافة عن الوادى يمثل عائقا أساسيا أمام انتقال عناصر هذا الجيش «الافتراضى» لأى مناطق تتمركز بها القوات المسلحة.. ولو حدثت أى مواجهات «مستقبلية» لا شك أنها لن تجدى نفعا.

ورغم ثقتنا فى قدرة وكفاءة القوات المسلحة، إلا أنه من الواجب أيضاً ألا نستهين بمثل هذه الترديدات.. فالاحتمالات كلها مفتوحة.. وقد يكون الشعور بالقوة والكفاءة – فى حد ذاته – فخا.. وبالتالى على قيادات الجيش أن تتحسب جيدا لمثل هذه التسريبات.

∎ على ذكر موضوع الكفاءة القتالية.. لماذا لم تتمكن القوات المسلحة من القضاء على الإرهابيين بمنطقة جبل الحلال(؟!)

– أقطع لك تماما بأن (الفرقة) وحدها كفيلة بدك «جبل الحلال» على رءوس من فيه فى ليلة واحدة (!) .. ولنتخيل معا المشهد، لتعرف أن القوات المسلحة ليست هى المسئولة عن هذا الأمر.. فبحسب اتفاقية السلام، لا يوجد بالمنطقة (ج) سوى قوات شرطة وحرس حدود، وفى المنطقة (ب) حرس حدود فقط.. وجبل الحلال منطقة تشبه (حدوة الحصان) فتحتها من جهة الشرق، وتبدأ من عند المنطقة (ج) وتنتهى رأس الحدوة عند نهاية المنطقة (ب).. ودخول قوات الجيش إلى هذه المنطقة يستلزم موافقة إسرائيل .. وبالتالى على القيادة السياسية أن تطلب هذا الأمر من «تل أبيب»، وهو ما لم يحدث(!)

ومن وجهة نظرى فأنسب طريقة لمهاجمة جبل الحلال – بحسب طبيعته الجغرافية – استخدام السلاح الجوى لتمهيد الجبل وعمل عمليات إنزال للقوات الخاصة بعد ذلك.. وعلى القيادة السياسية أن تتحرك إن أرادت، بالفعل، تحجيم هذا الخطر القابع فى سيناء(!)

∎ بمناسبة مخاطر سيناء.. هل «حماس» مسئولة عن قتل جنودنا فى رفح (؟)

– بكل ثقة .. إن لم تكن «حماس» مسئولة، فهى متواطئة.. ويكفى أن نعلم أن عملية تأمين منفذى الجريمة، تمت من داخل قطاع غزة عبر إطلاق قذائف «الهاون» على معبر (كارنى).. وذلك بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانها على المنفذين.. وكانت هذه المعلومات أمام مرسى قبل تنفيذ العملية، لكنه كتب على التقرير (يحفظ).. وكانت أمام «طنطاوى» أيضاً.. والتاريخ لن يرحم أحداً.

ولنعد – الآن – لموضوع الأقمشة العسكرية التى كانت مهربة إلى فلسطين.. وهذه «الأثواب»، بهذه الكميات.. ليس لها تفسير إلا أنها كانت معدة لحركتى (الجهاد الإسلامى وحماس)، لضرب مدنيين بملابس القوات المسلحة المصرية.. وهو ما سيخلق حالة من السيولة والتضاد بين الجيش والشعب.. وبالتالى تتحرك الجماعات الجهادية فى سيناء بحرية مطلقة.. وهو هدف تسعى له حماس جاهدة.. ويكفى أن تعلم أنه منذ الثورة إلى الآن أصبح هناك 80 مليونيرا بقطاع غزة، منهم 70 ينتمون لحماس بسبب عمليات التهريب عبر الأنفاق، فى سلع تدعمها الدولة المصرية، مثل (الحديد – الأسمنت – السولار – السكر – الصابون …. إلخ).

ثم ألا تلاحظ أنه منذ وصول الإخوان للسلطة، لم يطلق صاروخ واحد تجاه إسرائيل.. هم يستهدفون جيش مصر بالأساس، ولا يريدون إغضاب «أمريكا».. أصبحوا كقطط مستأنسة.. وأصبحت إسرائيل بالنسبة لهم (بابا وماما، وأنور وجدى كمان!).

∎ من وجهة نظرك .. لماذا تدعم أمريكا الإخوان (؟!)

– ليست وجهة نظر، هذه معلومات قدمناها فى (هيئة المعلومات والتقديرات بالمخابرات)، تقارير مختلفة.. ففى الفترة ما بين عامى (92 – 1993 ) عقد مركز دراسات الشرق الأدنى، بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط فى الولايات المتحدة ورشة عمل لحل أزمة الشرق الأوسط من وجهة نظر أمريكا.. وكانت تضم ورشة العمل مجموعة مهمة من صانعى السياسات فى الولايات المتحدة، منهم : ديك تشينى، ورامسفيلد،وكولن باول، وجون كيرى.

وانتهت الدراسة إلى أن النظام الإيرانى، الذى يقهر شعبه، هو النموذج الأساسى للمواجهة فى الشرق الأوسط، وبالتالى لابد من دعم الأصوليات السنية للوصول للحكم، حتى يكون الصراع (شيعيا- سنيا).

وفى الفترة من (94 – 1995) أخرج مركز الشرق الأوسط دراسة تحت عنوان (كيف نحرك المياه الراكدة فى الشرق الأوسط) وشارك بها أيضا مركز دراسات الشرق الأدنى، لكن الباع الأكبر كان للمركز الأول، وانتهت التوصيات إلى ضرورة نشر (الفوضى الخلاقة).. ثم بدأت الولايات المتحدة تروج لمفاهيم صراع الحضارات، لتهيئ المناخ بالمنطقة للصراع القادم.. وما خططت له الولايات المتحدة حدث، وأعتقد أن هذه الدراسات لم تعد سراً.. فهى معروفة الآن لدى قطاع كبير من الباحثين.. ويمكن الوصول لها ببحث بسيط على الإنترنت(!) .. وإجمالا.. لو اختلفت بعض السيناريوهات، بحسب التغيرات السياسية فى المنطقة.. يبقى الإطار العام موجوداً.

∎ ومتى يمكن أن تتغير حسابات الولايات المتحدة فى المنطقة (؟)

– هناك 3 روافد أساسية تغذى صناعة القرار فى الولايات المتحدة: (جماعات الضغط – الكونجرس – الإدارة بشقيها السياسى والعسكرى).. فلو لم تجد جماعات الضغط (اللوبيهات)، وكذلك «الكونجرس» أنه ليس من المفيد ربط مصالح الولايات المتحدة بالنظام القائم – أى نظام – يضغطان على الإدارة.. وتقديرى أن هذين الطرفين ليس لهم مصالح فى مصر الآن.. وبالتالى هذا يفسر سعى الإخوان لإرضاء هذين الطرفين، بالتأكيد على أمن إسرائيل على سبيل المثال.. لذلك أحجمت حماس عن إطلاق أى من صواريخها، منذ وصول الإخوان للحكم، كما ذكرت.. رغم أن الإخوان عندما كانوا فى المعارضة كانوا يملئون الدنيا صراخا (يا حكام البلاد.. افتحوا باب الجهاد).. وقد تغير الحال، وأصبحوا هم حكام البلاد.. والحدود مفتوحة أيضاً.. ومع ذلك لم نجد «رجلا» واحداً – بمعنى كلمة رجل – يأخذ على عاتقه تنفيذ ما كانوا يصرخون به فى الماضى القريب (!)

وهناك نقطة أخرى تقع وسط اهتمامات كل من جماعات الضغط والكونجرس، هى قناة السويس.. ويؤمنها الجيش والشعب الآن.. وهذا شق آخر يكمل موافقة الإخوان المبدئية على نزول (المرتزقة الأمريكان) لتأمين قناة السويس.. فهم يقدمون كل ما يرضى هذين الطرفين.. ورفض الجيش والمخابرات لهذا الأمر، كان رسالة قوية بأن القوات المسلحة هى صمام الأمان فى مصر.

∎ ما موقف «البنتاجون» مما يحدث الآن فى مصر (؟)

– «البنتاجون» أقرب للجيش من أى طرف آخر فى مصر.. وهو صاحب كلمة مسموعة ومؤثرة عند الكونجرس والإدارة، وجماعات الضغط أيضا.. ولو حدث خلاف بين الجيش والرئاسة، سينحاز البنتاجون إلى الجيش دون تردد.. وهذه مسألة محسومة.

∎ إن كانت المسألة رياضية فى حساباتها إلى هذا الحد.. لماذا لا يتفهم «الإخوان» هذا الأمر من وجهة نظرك (؟)

– لأنهم لا يفكرون بمنطق دولة المؤسسات .. هم يلقنون .. يسمعون ويطيعون، ولا يناقشون .. ولاحظ بدقة ما يحدث فى أى أزمة.. ستجد أغلب من يتحدثون للإعلام من أعضاء الجماعة يرددون نفس الكلام حرفيا.. كأنها ورقة واحدة مررت عليهم ليحفظوها (!)

وأقطع أنهم لو تركوا الأمر لجيل أصغر من الجيل الحالى فى الجماعة، ليتولى إدارة شئون البلد، بعد أن يحرروه من سرطان (السمع والطاعة) لأدار البلد بشكل أفضل من قيادات المقطم (!) .. فالقيادات الحالية لا تفهم الشارع على الإطلاق.

∎ على ذكر الشارع.. إلى أى مدى ترى أن الشارع بات غاضباً (؟)

– فى الوقت الحالى – وضع تحت الحالى هنا خطا – الشارع «ثائر» وليس غاضبا.. الشارع يدرك جيدا أن الإخوان هم من بدأ بالاعتداء على المعارضة .. ويفهم جيدا «تمثيلية» أحداث المقطم .. سمعت هذا بأذنى من فلاح فى بلدتنا.. قال الرجل بعد أن رأى المشهد: (بقى هما جايبين رجالتهم عشان يصوروهم وهما بينضربوا.. لا يا سيدى ما بناكلش من الكلام ده !).

هم يقولون بعد التحرش بنساء التحرير: لماذا ينزلن من بيوتهن؟.. ورد الشارع، أيضا، إن نساءك نزلت هى الأخرى للميدان فى أيام سابقة.. فهل هذا حلال لنسائك، حرام على غيرهن (؟!)

وكل من ينتقد الإخوان – الآن – أو يعارضهم، يتهمونه بأنه «فلول».. حتى قالوا هذا الأمر عن جهاز المخابرات.. ورسالتى لقيادات الجماعة : (رجاءً .. لا تتحدثوا عن الفلول .. 20 ٪ على الأقل ممن تعتمدون عليهم من الفلول.. أنتم آخر من يتحدث عن الفلول يا سادة).

∎ كيف انعكست حالة التخبط هذه – بحسب رؤيتك – على الوضع الدولى(؟)

– على مستوى العلاقات الدولية .. فسياستنا الخارجية تسير بشكل عشوائى تماما.. ولا تحسب «الإيجابيات والسلبيات» من خطواتها.. وبالتالى تجد زيارات خارجية لا تفهم المغزى منها فى الوقت الحالى، أو ماذا تستهدف تحديدا مثل زيارتى «الهند وباكستان».. ماذا يمكن أن يعودا علينا فى الوقت الحالى (؟!).. لا شىء على الإطلاق.

وأنت لست رقما فى حسابات الشرق الأدنى (الصين واليابان على سبيل المثال).. وأقرب مجموعة إلينا، وتهتم فى الواقع باستقرار مصر هى (المجموعة الأوروبية – 36 دولة)، وتعميق العلاقة مع هذه الدول تحكمه عدة محددات سياسية، مثل (الحريات – الشفافية – التحول الديمقراطى).. وأنت، ولله الحمد، تضرب بكل هذا عرض الحائط (!) .. ويكفى ما حدث مع وثيقة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق المرأة .. قلت إنها تحتوى على إباحة الزنى والإجهاض.. إلخ (!)

فأنت تكذب، وتصدق نفسك.. والعالم كله يرصد ويحلل ما تقول.. فكيف يمكن أن يثقوا بك ويساعدوك بعد كل هذا (؟!).. يا سيدى أنت فشلت فى كسب ود ألمانيا (القوى المستأنسة فى المجموعة الأوروبية)، فكيف لك أن تكسب دولة واحدة من الـ 35 دولة الباقية (؟!) .. أنت لا تحس إيجابيات وسلبيات قراراتك أو أفعالك.

وأذكر أنه فى عام ..1986زار مبارك جهاز المخابرات العامة.. وسألنا سؤالا مباشرا: هل إسرائيل تمتلك قنابل نووية (؟)

فقلنا له: عفوا يا فندم.. ليس هذا هو السؤال الصحيح.. والسؤال الصحيح: هل تريد تصنيع سلاح «نووى» أم لا (؟!) .. هنا نجلس ونناقش السلبيات والإيجابيات والإمكانيات.. وعلى العموم إسرائيل تمتلك – الآن – 70 قبلة نووية.. هكذا تحسب الأمور «دوليا»، فلا تجب أن تكون عشوائيا بهذه الطريقة(!)

وعلى المستوى الاقتصادى.. أنت فى أضعف حالاتك.. وتصنف – الآن – دولة (C)- أى دولة «مفلسة».. وهو ما سيقف حائلا عن دعم الاقتصاد المصرى من قبل المجتمع الدولى.. ولو استمر هذا الأمر أكثر من ذلك، فتقديرى أن ”ثورة الجياع” ستندلع خلال شهرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة: تسجيل 171 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 9 حالات وفاة

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، خروج 50 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل ...