الرئيسية » أخبار مصر » المحكمة: الحكم ببطلان تعيين طلعت عبد الله يقضي بعودة عبد المجيد محمود نائبا عاما

المحكمة: الحكم ببطلان تعيين طلعت عبد الله يقضي بعودة عبد المجيد محمود نائبا عاما

عبد المجيد محمود وطلعت عبد الله

31-3-2013

أوضحت دائرة دعاوى رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة في حيثيات حكمها الصادر الأربعاء بإلغاء القرار الجمهوري بتعيين طلعت عبد الله بمنصب العام واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار أنه يقضي بعودة عبد المجيد محمود إلى عمله كنائب عام.

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها التي صدرت اليوم وحصلت عليها أصوات مصرية إلى أن النائب العام بموجب الحصانة القضائية المقررة له قانونا ولرجال القضاء والنيابة العامة يستمر بمنصبه إلى أن يتقاعد ببلوغه السن القانونية ولا يجوز نقله للعمل بالقضاء أثناء مدة خدمته إلا بناء على طلبه.

وذكرت المحكمة في حيثياتها أن عبد المجيد محمود شغل منصب النائب العام منذ عام 2006 ولم يقدم طلبا بإبداء رغبته في العودة للعمل بالقضاء حتى صدور القرار الجمهوري بتعيين المستشار طلعت عبد الله نائبا عاما بدلا منه حيث استند القرار الجمهوري إلى الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 21 نوفمبر الماضي بشأن طريق تعيين النائب العام وتحديد مدة ولايته.

وأوضحت المحكمة أن هذا النص “بما تضمنه من مساس مباشر وفوري باستقلال السلطة القضائية وحصانتها المقررة بموجب الوثائق الدستورية المعمول بها وبحصانة منصب النائب العام المقررة بموجب قانون السلطة القضائية الساري كان من المتعين أن يتم استفتاء الشعب عليه ليرقى إلى المرتبة المقررة للنصوص الدستورية التي تتمتع بالحماية الدستورية كقاعدة تسمو على القانون وتوجب التزام المشرع بها لا أن تنفرد السلطة التنفيذية والتي هو في الأصل محصنا منها بإصداره وتنفيذه بشكل مباشر وفوري مع تحصينه”.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها – أن هذا النص القانوني بتعيين نائب عام جديد لايمكن الاعتداد به كنص قانوني إذ لم يتم أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى بشأنه عملا بنص المادة 77 مكرر 2 من قانون السلطة القضائية الساري والذي مازال ساريا طبقا لنص للمادة 222 من الدستور الجديد ومن ثم فإن هذا النص يكون بهذه المثابة مفتقدا تكييفه القانوني كنص دستوري أو قانوني ولا ينال من ذلك ورود هذا النص بصياغة مغايرة بالدستور الجديد.

وقالت المحكمة إن قرار تعيين النائب العام الجديد صدر “مستظلا بالقرار الجمهوري الصادر بالإعلان الدستوري غير المستفتى عليه ولم يتم بعد صدور الدستور الجديد إعمال مقتضى أحكامه طبقا للاجراءات التي نص عليها في هذا الشأن”.

وأشارت إلى أن النص بالدستور الجديد على الإبقاء على الآثار الناشئة عن الإعلاناتالدستورية السابق صدورها والتي ألغيت بموجب الدستور, “ينسحب فقط على نحو ما انتهت إليه المحكمة بقضائها المتقدم على تلك الآثار التي صادفت صحيح الدستور والقانون ولم تنالها ثمة طعون قضائية يقضى فيها لعوار دستوري شابها أو لبطلان قانوني لحق وقت صدورها.

وأكدت المحكمة أنه من غير الجائز أن يكون هذا النص مستهدفا إضفاء المشروعية على مايخالف الدستور ذاته أو الإبقاء على آثار نصوص تم إلغاؤها قبل العمل الدستوري الجديد لما شابها من مخالفات للمبادىء فوق الدستورية باستقلال القضاء والقضاة وعدم قابليتهم للعزل وما اشتملت عليه (المادة) من مساس باستقلال القضاء وحصانته.

وأوضحت المحكمة أيضا في الحيثيات أن استقلال القضاء من المبادىء الأساسية التي تنهض بمقتضاها منظومة حقوق الإنسان, ويستقيم في ظلها نصا وعملا وتطبيقا مبدأ الفصل بين السلطات الوطنية بالدولة الحديثة, والذي تقوم عليه بشكل حتمي وكامل أنظمة الحكم الديمقراطية ودولة سيادة القانون والحكم الرشيد ومن ثم أصبح مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل من الأركان الأساسية لمبدأ استقلال القضاء واستقلال القضاة في عملهم وهو الأمر الذي نص عليه قانون السلطة القضائية وتعديلاته المتعاقبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة: تسجيل 171 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 9 حالات وفاة

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الجمعة، خروج 50 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل ...